الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٠٧هذا لأسباب واضحة لأن ذلك كان يعني بالدرجة الأولى بحسب وجهة نظره الاعتراف الكامل من جانبهم بوجود حاكم، آخر وبالدرجة الثانية، فان مثل هذا السلم من الواضح أنه سيكون باعثاً على الغيظ والاساءة ما لم يعترف السلطان
بشرعيته وصحته.
حاول ونجيت الوكيل السياسي بأساليب الجدل ازالة هذه العقبة حينما ذكر للشيخ عيسى والشيوخ الآخرين بأنه يوجد ملايين من المسلمين الذين لم يكن لديهم امام بالاضافة الى ذلك بأن الأمر الذي هم في صدده أمر سياسي وليس أمراً دينياً ولكن ذلك لم يأت بأية نتيجة غير أنه وبمحض الصدفة وعلى حد أقوال الوكيل السياسي استطاع أن يستشهد لهم عما دار في معاهدة الحديبية بين الرسول (ص) وبين أهل مكة، حينما وافق الرسول (ص) بكتابة محمد بن عبد الله بدلاً من محمد رسول الله في وثيقة المعاهدة عند اعتراض أهل مكة على ذلك، ذلك فانه اذا هو رسول الله فإذا ليس هناك داع لاقامة السلم معه أو عدم اقامته. وهكذا وبمجرد تذكيرهم بتاريخهم الديني وافقوا على حذف كلمة امام من الوثيقة التي أشارت ببساطة على أنها شروط تم ترتيبها بين حكومة السلطان وعيسى بن صالح نيابة عن القبائل العمانية (1).
مبررين
بعد الانتهاء من كتابة الوثيقة وتثبيت التواقيع، غادر الشيوخ مقر الاجتماع عائدين الى المناطق الداخلية للحصول على توقيع الامام، وشيوخ بني ريام وبني غافر والجدير بالتنويه بأن الوكيل السياسي قد استلم قبل مغادرة العمانيين نسخة من وثيقة السلم موقعة ومعترف بها من قبل الشيخ عيسى والشيوخ الآخرين محذراً الشيخ على أن الزكاة الجزائية سوف لا ترفع الا بعد ارجاع الوثيقة موقعة من قبل
الامام.
تم الحصول على توقيع الامام في ?? سبتمبر 1920، وأعيدت الوثيقة للوكيل السياسي في 7 أكتوبر موقعة من قبل بقية الشيوخ. وفي الوقت نفسه حصل
Admistration Report. op. cit، P.56.
100
(1)