الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١١٨السياسي في مسقط، ابلاغ الامام بأنه سيتم وضع صيغة جديدة لاتفاقية جديدة متى ما اكتشف النفط (?).
ومن مظاهر غموض الاتفاقية ايضاً أنها لم تتطرق الى مدى أحقية الطرفين
في انشاء علاقات خارجية مع الدول الاجنبية، فلنقل جدلاً بأن الامام
يقيم
علاقات
كان
يريد أن مع السعوديين، الذين كانوا يعرفون عادة بعلاقاتهم السيئة مع
السلطان، فماذا سيكون عليه الموقف حينئذ؟ هل من حق السلطان الاعتراض على تصرف الامام ويعتبر ذلك خرقاً لاتفاقية السيب، إلى جانب ذلك فان الاتفاقية لم تتطرق الى ما تكون عليه علاقة الطرفين بالقبائل الأخرى، ومدى سيطرة كل واحد منهما على القبائل، لانه من المعروف أن هناك بعض القبائل التي لم تدخل طرفاً في هذه الاتفاقية الى جانب عدم اقرارهم بمولاة، احداهما، مثل قبيلة بني بطاش، وقبيلة الدروع التي كانت تسكن أقليم الفهود.
وهكذا
العلاقات
ومن خلال العرض السابق يتضح لنا ان الكثيرين اختلفوا في تفسير هذه الاتفاقية فمنهم من اعتبرها اعتراف من جانب السلطان بحكومة الامام، ومنهم من اقتصر في تفسيرها على انها تنظيم داخلي بين السلطان والقبائل التابعة له. وخلاصة القول انه على الرغم من استطاعة الاتفاقية كبح جماح تدهور بين الداخل والخارج ولو بشكل مؤقت على حسب اعتقادنا، الا انها كانت من الاتفاقيات التي تختلف في صياغتها عن الاتفاقات المعروفة في الغرب، فهي اتفاقية تفتقر الى التحديد في بنودها، وبالتالي فإنها من حيث المسائل التي تتناولها تشبه اتفاقية للهدنة، غير أنها لا ترقى الى مستوى التسوية المحددة لجميع المشكلات التي تسببت في تعكير العلاقات بين فرعي الاباضية في عمان (?).
(?) إبراهيم شهداد: تطور العلاقة بين شركان النفط ودول الخليج العربية منذ عقود الإمتياز الاولى حتى عام 1973، الدوحة مطابع قطر الوطنية، 1985، ص 163.
LANDEN، R. G: OP. CII، P. 405.
116
(?)