الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ولا تقبل أية مداخلة أجنبية باية صورة كانت وتمزق بسيوفها أية راية مهما كانت صفتها، ولو كانت في شبر أرض في داخل حدود مملكتها العمانية من ظفار الى قطر ومن البحر الى الرابع الخالي، وانها مستعدة لمحاربة كل من يتوسل الى ذلك باية وسيلة كانت ما دام في أفراد رجالها ذرة من الحياة فهي ترى مملكتها جسماً واحداً، لا تقبل التجزئة بأي وجه من الوجوه فنرجو تبليغ ذلك الى حكومة ملك

بريطانيا تلغرافياً، ليكون ذلك في عملها خدمة للسلام وحقنا للدماء (?).

لنا وهكذا يتضح من خلال العرض السابق بأن اتفاقية السيب قد أقرت باستقلالية انصار الامامة في شؤونهم الداخلية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان من مظاهر غموض الاتفاقية ان الاتفاقية لم تحدد سيادة الاطراف على الأراضي بل أعطت حق السيادة للطرفين على جميع الأراضي بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا الطرفين، ويبدوا لنا بأن هذه النقطة تركت بعمد، لأن السلطات البريطانية كانت تدرك بأن أية محاولة لتأكيد الحدود الجغرافية لسيادة السلطان ستواجه بمشكلات كثيرة جداً، من أهمها كيفية فصل القبائل التي تتحالف مع السلطان بطريقة لا شك فيها عن تلك القبائل التي تدين بالولاء للامام، وتظهر التحالف مع السلطان، وحتى لو أنهم نجحوا في حل هذه القضية، فانه بلا شك سوف كانوا يواجهون بمشكلة أخرى وهي مشكلة تحديد الحدود الأرضية التي تحتلها كل مجموعة من القبائل (?) وقد ظهرت بوادر مشكلة السيادة على الأراضي أول مرة في عام ????، حينما منح السلطان سعيد بن تيمور شركة النفط المحدودة امتيازاً نفطياً في جميع أرجاء البلاد، مما دفع الامام الخليلي الى الاحتجاج على ذلك معرباً للحكومة البريطانية والسلطان، بأن ذلك خرق صريح لاتفاقية السيب التي منحته استقلالاً تاماً في أراضيه، الأمر الذي دفع الوكيل

(1) أمين سعيد: الخليج العربي في تاريخه السياسي ونهضته الحديثة، بيروت، دار الكتاب العربي، د. ت.، ص ?? - ??.

I. O. R.، R. 15/6/245، The Tribes of Muscat & Oman.

110

(?)