الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الخدمة للضباط وضباط صف كما هو مقترح من قبل السلطان. أما فيما يتعلق بالسؤال حول الحصول على تعهد للسلطان بشأن تزويده مستقبلاً بمستشاريين من العناصر البريطانية فقط، فقد أبدت الحكومة قلقها إزاء كتابة أي إتفاق بهذا الشأن، وبخاصة وإنه يمكن إستغلاله مستقبلاً ضد الحكومة بحجة تدخلها في شئون دولة مستقلة، اللهم إلا إذا كانت السلطات المسئولة في الخليج من قبل حكومة صاحب الجلالة تعتقد بأن الاتفاق الكتابي سيكون ذا أهمية في المستقبل، فلا بأس من إتمامه، ولكن بشرط أن لا يتطرق تحت أي ظرف إلى مسألة توفير الأسلحة، أما بالنسبة لطلب السلطان الذي كان قد طالب به في 13 فبراير 1946 وهو مساعدته في استخدام السلاح الجوي الملكي في عملياته فان الحكومة أبدت عدم موافقتها في تقديم أي التزام بشأن ذلك (?).

أعرب السلطان سعيد بن تيمور عن إمتنانه للحكومة البريطانية، حينما قابل الوكيل السياسي على ما أبدته حكومته من موافقة إتجاه بعض مطالبه، ولكنه إشتكى بسبب خيبة أمله من عدم الاشارة إلى إسخدام السلاح الجوي الملكي، لانه كان يعتبر الدعم الجوي في أية مرحلة حرجة شرطاً ضرورياً للقيام بالعمليات في عمان للأسباب التالية:

أولاً:: إنه لا يستطيع تجاهل إحتمال معارضة مشتركة من بعض القبائل النافذة «خاصة من القبائل الشرقية وهي معارضة لا تقوى عليها قواته. ثانياً: إنه لا يستطيع تبرير إنفاق جزء كبير من موارده المالية لتدعيم سلطته دون أن يكون النجاح مؤكداً.

ثالثاً: أن موارده لا تسمح له بمقاومة طويلة الأجل.

ولهذا نرى السلطان يطلب مرة أخرى من الحكومة البريطانية بياناً محدداً حول هذه النقطة، مؤكداً أنه اذا لم تكن هذه الأفكار مقبولة فانه لن يستمر قدماً في

1. O. R.، R. 15/6/242، Tel. from Gov. of Indai to P. P. Bushire، 19 April، 1946.

???

(1)