الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

إلى الداخل، هي تقديم المساعدة التي يريدها السلطان لتمكينه من تعزيز سلطته على الداخل (?).

على إثر التوصيات التي تلقتها السلطات البريطانية، من الوكيل السياسي في مسقط، بشأن مساعدة السلاح الجوي الملكي للسلطان، عقد اجتماع على مستوى رفيع في مكتب الهند في لندن في 12 يونيو 1946، حضره مسئولون من مختلف القطاعات الخارجية والحربية والطاقة ووزارة الهند والطيران لتداول موضوع المساعدة الجوية لسلطان مسقط لتمكينه من تعزيز سلطته على الداخل، وذلك في حالة وفاة الامام وقد أبدى المجتمعون تحفظاً كبيراً من ناحية الموضوع، رغم إدراكهم بأن ذلك في حالة الموافقة عليه يتفق مع مصالحهم، وخاصة فيما يتعلق بعمليات التنقيب عن النفط والجدير بالاشارة بأن رئيس الاجتماع طرح في بداية الأمر السؤال التالي على المجتمعين. هل فوائد مساعدة السلاح الجوي الملكي للسلطان لبسط نفوذه على داخل البلاد توازن المثالب التي قد تنشأ نتيجة للدعاية المغرضة؟ وقد أجاب مسئول الخارجية المستر ويكلي. Mr Wikeley ، بأن وزارة الخارجية تعارض استخدام سلاح الجو في عمليات ضد رجال القبائل. وقد شارك الميجر جاكوبس Major ecobs من وزارة الحرب، وزارة الشئون الخارجية شكوكه حول الأمر. أما مسئول وزارة الطاقة المستر فاريل Mr. Ferrel ، فقد ركز على أهمية إعطاء شركة النفط الدعم الممكن لتطوير موارد مسقط النفطية، واذا لم يتم تحقيق شيء على هذا الصعيد فإن الشركة قد تضطر إلى الاستغناء عن إمتيازاتها، وعلى أثر ذلك قام المستر ويكلي، باقتراح واحدة من الوسائل التي تمكن السلطان من بسط نفوذه في الداخل، وباتالي تسهيل القيام بالعمليات النفطية، وكانت وسيلته تتلخص في توزيع الهدايا في شكل نقود أو سلع على الزعماء النافذين، ولتحقيق ذلك يمكن توفير النقود بواسطة شركة النفط أو بواسطة الحكومة البريطانية، إذا لم يكن هناك اعتراض على ذلك، وبموافقة وزارة

I. O. R.، R. 15/6/242، Tel. from P. A.، Muscat، To. P. R.، Bushir 25 May، 1946.

(1)