الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الطبيعي تسرب أخبارها للشعب العماني سواء من داخل عمان نفسها أم عن طريق الإذاعات العربية وبخاصة إذاعة صوت العرب، أوحت السلطات البريطانية للسلطان سعيد بن تيمور بضرورة احداث بعض التطورات في البلاد وخاصة في مجال الخدمات الإجتماعية لامتصاص بعض مظاهر عدم الرضا من أوساط
الأهالي.
ثانياً: بريطانيا والسلطان:
حينما بدأ سعيد بن تيمور الحكم في عام ????، كانت علاقة بريطانية بالسلطنة محكومة بمعاهدة عام ????، التي كان من أهم بنودها هو التزام حكومة السلطنة بعدم التنازل عن الأقاليم التابعة لها من دون استشارة الحكومة البريطانية بالإضافة إلى اعطاء بريطانيا حق الدولة الأولى بالرعاية في المسائل التجارية، وكذلك تعهد السلطان اتخاذ بعدم اي اجراء يضر بمصالح الرعايا البريطانيين التجارية وتحديد الرسوم الجمركية الي جانب الإمتيازات القنصلية (1).
وقد حاول السلطان سعيد بن تيمور بعد توليه مقاليد السلطة، كسياسة منه في التمتع بمزيد من الإستقلالية في تعديل طبيعة العلاقة بينه وبين الحكومة البريطانية اكثر من مرة من أجل تخفيف بعض ما كانت تفرضه تلك المعاهدة، وقد تكللت جهوده بالنجاح بعقد اتفاقية التجارة والملاحة في عام 1939 التي كانت مدة سريانها (??) عاماً، بيد أنها على الرغم من الغائها البند الخاص بعدم التنازل عن الاقاليم السابقة للسلطنة من دون اذن الحكومة البريطانية، إلا أنها ظلت معاهدة وحيدة الطرف لأنها أولاً: لصالح الحكومة البريطانية ورعاياها من حيث معاملة الرعايا البريطانيين على أساس الدولة أكثر رعاية واعطائها حق استملاك الممتلكات في أقاليم السلطان، وحقوق السيادة الأقليمية في المواد المدنية والجزائية وثانياً: لأنها فرضت التزامات على طرف واحد فقط وهو طرف السلطان، وذلك بفرضها التزامات عليه بأن لا يتخذ اجراءات
(?) ج ج لوديمر: المرجع السابق، حـ ?، ص ص ??? - ???، صلاح العقاد: المرجع السابق،
ص 314.