الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وقد أوضح السلطان بأنه سيقوم بتعيين هيئة لتقوم بتنفيذ تلك المشروعات

ذاكراً بأن هذه الهيئة ستعرف باسم مجلس الأعمار، حيث يتولى هذا المجلس ترتيب الميزانية الللازمة لكل مشروع والإتصال بالخبراء والفنيين، وغيرهم ممن يكون هناك ضرورة للتشاور معهم بخصوص أي مشروع يراد تنفيذه، كما أوضح أيضاً أنه سيعين أيضاً مجلساً خاصاً يتولى الاهتمام بمشروعي الماء والكهرباء بحيث يشرف على سير العمل في المشروعين ليكون متمشياً مع ما أقرته الحكومة الأنظمة لتأمين حاجة السكان (?).

من

على الرغم من الوعود التي بثها السلطان في كلمته السابقة بأحداث تغييرات جذرية في مرافق سلطنته واحضاره بعض الخبراء والمستشارين وانشاء مجلس الإعمار، إلا أنه لم يحدث أي تطور بذكر رغم بلوغ الناتج المحلي في الفترة من 67 - 70م طبقاً لتقديرات البنك الدولي نحو ? ?? مليون ريال، باستثناء قطاع الدفاع، حيث بلغت نسبة المصروفات على ذلك بالنسبة لإيرادات الدولة خلال الفترة المشار إليها ????،، ويرجع سبب الأغداق على ذلك القطاع لمقتضيات الأمن السياسي الداخلي، ومواجهة ثوار ظفار، أما خلاف ذلك، فقد ظل اسلوب التقتير المتأصل والخشية من عواقب التحديث والتطوير يحولان دون تحقيق أي تحسن في مستوى معيشة المواطنين وظلوا على ما كانوا عليه في الفترة السابقة تقريباً من حيث الإفتقار الشديد إلى الخدمات والمرافق إلى جانب البطء الشديد في تكوين الجهاز الحكومي، الذي ظل قاصراً على عدد محدود من الولاة، والقضاة والموظفين (?). ومن ناحية أخرى فقد حاول سعيد بن تيمور منذ دخول القصية العمانية المجال الدولي ان يقوي مركزه من الناحية الدولية ليثبت نفسه كرئيس لدولة (?) كلمة السلطان سعيد بن تيمور عن تاريخ الوضع المالي في السلطنة في الماضي، وما يؤمل أن يكون عليه الحال في المستقبل بعد تصدير النفط يناير 1968، أنظر رياض نجيب الريس: المرجع

السابق.

،

(?) مصطفى الأروادي: المرجع السابق، ص ص

.8.-19

،

158