الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٦٧والجدير بالذكر انه كان لنجاح ابن سعود في استرداد الاحساء، اثر فوري
على الجماعات السلفية المتدينة في عمان وامارات الساحل وقد بدت إمارات القلق واضحة على بعض أمرائها، فعلى سبيل المثال، نرى سلطان عمان يقوم في يناير عام 1914، بابلاغ الوكيل السياسي البريطاني لديه عن قلقه من الرسائل المتبادلة بين ابن سعود، وشيوخ أم القوين والبوريمي، اذ انهما طلبا من ابن سعود القدوم الى اليوريمي، مظهرين رغبتهم في مساعدته، وفي الشهر نفسه عبر الشيخ حمدان: زايد مرتين للكابتن فى نوكس V KNOX المعتمد السياسي في بن الرسائل السابقة الذكر. وعاد الشيخ حمدان مرة اخرى من
قلقه البحرين عن
بالكتابة في 4 اكتوبر 1914، حيث كشف بشيء من التوضيح الرسائل والبعثات التي جرت بين ابن سعود، وبعض قبائل عمان لزيارة البوريمي، مؤكداً، بأنه لا يقبل ابدأ ان يغزو ابن سعود أراضي امارته «أبوظبي»، وذكر ان البدو الذين فروا امام ابن سعود الى الساحل المتصالح وقطر في الآونة الاخيرة، انما هربوا بسبب الاعباء الثقيلة التي فرضت عليهم وانهم مسالمون لا يثيرون المتاعب، وانهى الشيخ حمدان رسالته بطلب ارسال الاسلحة والذخائر له (?).
وقد دفعت الانباء السابقة البريطانيين الى الاسراع بمفاوضة ابن سعود، حيث توصلوا معه بواسطة السير بير كوكس في 26 ديسمبر 1915 الى ما يعرف بمعاهدة دارين حيث اعترف له البريطانيون فيها ان نجد والاحساء والقطيف وجبيل وملحقاتها التابعة لها على ساحل الخليج كلها من ممتلكاته، وفي مقابل ذلك تعهد ابن سعود بأن يتحاشى الاعتداء على الكويت والبحرين وسواحل عمان وكل المشيخات الموضوعة تحت الحماية البريطانية وألا يتدخل في شؤونها على أن تعين الحدود بين بلاده وبين هذه في اتفاقية لاحقة (2).
(?) محمد مرسي. عبد الله المرجع السابق، ص 248. (?) أحمد عسه: معجزة فوق الرمال لبنان المطابع الأهلية اللبنانية، ص ?-??. ولمزيد من التفاصيل عن الاتفاقية السابقة يمكن الرجوع الى المرجع أعلاة، وكذلك حافظ وهبة. جزيرة العرب في القرن العشرين، ط 4، 1961.