الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

السلطان

بحشد عام لجميع قبائل عمان في صحار، حيث بلغت قواته ثمانية آلاف رجل من القبائل يرفعون العلم الأبيض، علم الامامة، الذي سيرفع ضد السلطان نفسه كما سنرى بعد ثلاثة أعوام وبدعم من السعودية نفسها (?) كما بادر الامام الخليلي بتعبئة القبائل التابعة له في القسم الداخلي من جبال، حجر كما حذر شيوخها من أي تعامل مع السعوديين، وكتب الى سلطان مسقط يسأله عن الاجراءات التي ينبغي اتخاذها وبادرت السلطات البريطانية في مسقط بارسال قوة عسكرية تجمعت في صحار والدريز. وفي نفس الوقت تقدم الوكيل السياسي في مشيخات الساحل مع فرقة من ليقى عمان - LAVY OMANGROUP الى العين، وهي احدى قرى البوريمي التابعة لأبو ظبي، بناء على طلب من حاكم أبو ظبي تقدم به للمقيم السياسي في الخليج في البحرين، كما قامت تشكيلات من سلاح الجو الملكي البريطاني من قاعدتها في الشارقة بالتحليق على حماسة لالقاء رسائل التشجيع من لأنصاره هناك، كما أرسل حاكم ابو ظبي الشيخ شخبوط بن سلطان قوة من المناصير الى الزخانية في بيبونة لمراقبة أية تحركات سعودية أخرى في الاحساء ومن ناحية أخرى قامت السفارة البريطانية في 24 ديسمبر عام 1952، بارسال مذكرة الى وزارة الخارجية السعودية في جدة تحتج فيها رسمياً على وصول ابن عطيشان الى البوريمي، ذاكرة بأنها واقعة - أي البوريمي ـ داخل الأراضي التي تشملها قيود اتفاق، لندن وانه لذلك يجب سحبه ومرافقيه على الفور، ومضت المذكرة قائلة وحيث ان جزءاً من أراضي البوريمي يقع ضمن سلطنة مسقط فان المملكة المتحدة تحتح بالنيابة عن السلطان وبطلب منه، وبالأصالة عن نفسها كما وجهت المذكرة بأصابع الاتهام لحكومة السعودية بأنها بذلت كل ما في وسعها لاكتساب ود المسؤولين هناك ومن أمثلة ذلك قيامها برشوة أحد الرجال بمبلغ عشرين جنيهاً استرلينياً مقابل الادلاء بشهادته بأن البوريمي تابعة لابن سعود، كما

(?) رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص 286 - 287.

345

(?) جمال زكريا المرجع السابق، ص جي بي كيلي. المرجع السابق، ص 250 - 251. (?) أمين سعيد: تاريخ الدولة السعودية، الرياض، مطبوعات دارة الملك عبد العزيز د. ت، ص 449.

(?)

176