الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الحدود بين السعودية وأبو ظبي باتفاق تضمن تنازل السعودية عن واحات البوريمي الست لأبو ظبي مقابل تنازل أبو ظبي عن مثلث أرض غرب ابو ظبي وشرق جنوب قطر المعروف باسم سبخة مطي (1).

ثانياً: اختيار تأييد الامامة في الخمسينات:

رأينا كما مر بنا كيف أن الامامة قد اتخذت مواقف معادية ضد تطلعات ابن سعود عندما مد نفوذه داخل الأراضي العمانية لدرجة انها قامت بتعبئة مؤيديها في القسم الداخلي، والاكثر من ذلك انها كانت تنوي اعلان الجهاد على ابن سعود، بيد ان تلك المواقف المتصلبة لم تستمر نتيجة لوفاة الامام الخليلي في ذروة الصراع الحدودي في عام 1954.

وقد تم انتخاب غالب بن الهنائي اماماً جديداً، اذ كان الامام السابق قد سبق أن رشحه في حياته لهذا المنصب، فضلاً عن مساندة كل من سليمان بن حمير زعيم الجبل الأخضر وصالح بن عيسى حاكم الشرقية له الى جانب الدور الذي لعبه أخوة طالب في دفعه الى السلطة الذي كان آنذاك والياً على الرستاق).

وكان لضعف شخصية الامام أن أتيحت لأخية الفرصة بأن يلعب دوراً بارزاً في مجال السلطة وتسيير أمور الامامة الجديدة، واتخاذ موقف مخالف بعكس موقف الامام السابق مع السلطنة وبخاصة أن الامام الخليلي كان حانقاً على طالب نتيجة تصرفه في عام 1952، حينما كلفه بالتشاور سلطان مسقط خلال مع

من

احتلال السعوديين للبوريمي، وتهديدهم مقاطعات عمان الداخلية، ولكن بدلاً. الذهاب للتفاوض مع سلطان مسقط ذهب لمفاوضة السعوديين، مما أثار الامام الخليلي عليه، باعثاً برسالة الى سلطان مسقط مؤكداً له فيها: بأن طالباً أصبح خارج سلطته. ويفهم من ذلك بأن طالب بن علي كان على صلة وثيقة بالسعوديين في

(?) عبدالله الاشعل: قضية الحدود في الخليج العربي القاهرة مركز الدراسات السياسية الاستراتيجية بالاهرام، 1980، ص 56.

Landen، R.G: op. cit.، P. 418.

(?)