الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

(1)

أواخر أيام الخليلي، وبالتالي كان من المتوقع أن يجر شقيقة الامام الجديد الى وبخاصة وان السعوديين كانوا يرون ارتباطات أوثق بهم أن دعم الامام غالب، وأخيه يعني توسيع النفوذ السعودي ومده الى داخل عمان، بالاضافة الى استغلاله

كأداة ضغط على سلطان مسقط في قضية الحدود (?).

يعني

ذلك

ونتيجة لاعلان الامام الجديد استقلاله عن السلطنة وباكتشاف السلطات البريطانية وسلطان مسقط، بأن الامام بات يتلقى الاسلحة والأموال من السعوديين، وانه اضحى ينجرف بشكل سريع الى تيار الحكم السعودي مما كان تهديداً لمستقبل عمليات النفط التي كانت قد بدأت في منطقة الفهود الواقعة بين المنطقة التي كانت يسيطر عليها الامام والمنطقة غير المخططة من الربع الخالي على الجانب السعودي (?) وبخاصة أن السعوديين بدأوا يرسلون العطايا المالية لكبار المسؤولين في عمان الداخلية من أمثال سليمان بن حمير حيث كان السعوديون ينظرون اليه على انه يمثل القوة الفعلية وراء غالب، ولذا اتجهت محاولاتهم اليه بقدر اتجاههم الى الامام غالب في عام 1955. ونتيجة للتشجيع المعنوي الذي كان يلقاه الامام من الناصرية من خلال صوت العرب (4) الى جانب ارسال جمال عبد الناصر المقدم على خشبة للقاء الامام غالب في البوريمي، التي وصلها على احدى طائرات التموين السعودية في ?? ابريل عام 1955، حيث قام بابلاغ الامام خلال لقائه بتشجيع مصر له ولتوجهاته الجديدة.

وقد فسرت المصادر البريطانية بأن زيارة المقدم المصري كانت نتيجة حوافز مماثلة لتلك التي دفعت السعوديين الى النشاط في عمان، ولقد حدد ابن جلوى تلك الحوافز بايجاز حينما قال ليست لدينا غاية في هذا سوى العمل من أجل

(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص ???. (?) جي. بي. كيلي: المرجع السابق، ص ???.

(?) دائرة الاعلام:

(4)

: سلطنة عمان، ????، ص

45 - 046

Groz، liezl. OP. Cit.، P. 17.

185