الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وهي
عليه حرس
ابراهيم الساعد الأيمن للسلطان ووزير داخليته لخوفه من نفوذ الامام بين مؤيديه، وفي اجتماع مشترك بينه وبين وزير الدفاع المسقطى البريطاني الكولونيل واترفيلد Waterfield اقترح بأن يطلب من الامام ان يقوم بزيارة مسقط والاجتماع بالمسؤولين فيها مدة من الزمن وان تكون المعاملة في انتقاله ووصوله مسقط معاملة خنيف له مكانة كبيرة، كامام على عمان وبعد وصوله مسقط يوضع في أحد قصور الضيافة لحكومة مسقط وبعد مضي أيام من بقائه في مسقط يعين لمراقبته وليكون تحت الاقامة الجبرية، وبذلك وبواسطة هذه الطريقة، يمكن قطع صلة الامام بشعبه بالاضافة الى ذلك الاقتراح قام باقتراح ثان، حيث قال في اقتراحه اننا نستطيع التغلب على هذه المشكلة مشكلة» «الامامة» ونزيلها نهائياً من الوجود، وذلك بأن نطلب من الامام باسم السلطان ان يسافر الى ظفار تلبية لدعوة من سلطان مسقط فاذا وصل الى هناك فسنضمن كل شيء، لان نفي الامام في ظفار معناه قطع صلته بالداخل وبالعالم الخارجي، فنستطيع أن ندفنه وهو حي. غير أن اقتراحي أحمد بن ابراهيم جوبها بالرفض من وزير الدفاع، معللا ذلك بقوله: «نحن نعرف نفوذ الامام وشعبيته بين الأهالي جميعاً في انحاء البلاد كلها كذلك يجب ألا ننسى الرأي العام العربي في الخارج بصورة خاصة والعالم بصورة عامة، وعملنا حسب اقتراحك الأول والثاني، يعرضنا لمتاعب كثيرة داخلية وخارجية ويضعف مركزنا وسمعتنا البريطانية لاننا بعملنا هذا سنفتح باباً لاذاعة صوت العرب والصحافة المصرية على الأخص وهذا ما يجعل موقفنا الدولي في غاية الدقة. وفي رأيي كرجل عسكري ووزير الحكومة مسقط أولاً وكمسئوول لدى رؤسائي البريطانيين وحكومة صاحبة الجلالة ثانياً: «أن يبقى الامام غالب في مكانه الحالي ببلدة سيت، وأن نشدد المراقبة عليه وتضاعف الحرس والدوريات في الداخل وعلى طول الطرق المؤدية الى تلك البلدة وهكذا نضيع الوقت حتى نسيطر على الموقف في الداخل ونستميل بعض الشيوخ والقبائل عن طريق الاغراء بالمراكز والمال أو التهديد في آخر الأمر اذا لم يفد وسيلة المركز أو المال. وقد لاقت اقتراحات واترفيلد الموافقة بعد رفعها الى السلطان والسلطات البريطانية في
???