الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

أن استعملت عنصر المفاجأة (?) وعلى اثر احتلال عبري تقدمت تلك القوة نحو نزوي عاصمة الامامة فاحتلتها بعد مقاومة واصرار من طالب. وقد دافع السلطان عن ضم مناطق عمان الداخلية بالتأكيد على ان غالب على قد عمل على خرق معاهدة السيب بالتآمر مع السعوديين لخلق امامه حاكمه، والتي كانت حتماً ستصبح مجرد مخلوق خاضع لنظام الحكم في السعودية (2) هذا وقد دفعت النكبة التي حاقت أنصار الامامة وعلى رأسهم الشيخ سليمان بن حمير زعيم الجبل الأخضر واليد اليمنى للامام غالب الى مناشدة الملك سعود في رسالة وجهها اليه في أول يوليو عام 1955 حيث ذكر فيها: «لقد أحاط بنا الانجليز والسيد سعيد وأمرهم لا يخفي عليكم فينا، ونحن ليس لنا حول ولا قوة الا بالله ثم بكم، وأنت أخبرتني لما كنت في حضرتك العليا فقلت لي: من أراد منا فنحن لا نرى بدأ منه، حاله فنحن ومن. حالنا نريد ان ندخل في حمايتكم العلية، والمشايخ آل حمودة وزعماء قبيلة بني بوعلى كذلك وأقول لكم أنا أول صديق عماني لكم، وحاشاك أن تخذلنا ونحن نطلب منك فعجل لنا بنصرتك رجالاً وقوة وأرضنا كلها أرضك حيث تريد تنزل أصحابك ونستجير بالله ثم بك فالغوث الغوث. . (?) وفي الوقت نفسه فقد اعترف بعض شيوخ المناطق الداخلية رسمياً بسيادة السلطان ونبذهم لزعماء التمرد، معلنين ولاءهم التام للسلطان ويبدو من مظاهر الولاء السريع بأن الامامة باتت فاقدة الشعبيتها على حسب إدعاء أحد المصادر (4).

من

والجدير بالانتباه أن البريطانيين حاولوا أثناء تلك الأحداث الايقاع بين زعماء الامامة ويقال ان بعض الضباط البريطانيين اتصل بالامام غالب، وصالح بن عيسى الحارثي وسليمان بن حمير عارضين عليهم مشروعاً يدعو الى الغاء الامامة،

(?) محمد عبد الله السالمي وناجي عساف عمان تاريخ يتكلم، دمشق، المطبعة العمومية، 1963، ص

236

(?)

(?) عرض حكومة المملكة العربية السعودية: جـ 1، ص 357.

Landen، R.G OP. Cit.، P. 421.

Philips، W: Op. Cit.، 194.

???

(4)