الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الخليج. هكذا ظل الامام غالب في بلدة سيت من الفترة عام 1956 حتى شهر يوليو 1957، عندما اندلعت الثورة، وكان طول هذه الفترة يمارس أعماله السابقة سراً، وكان على علاقة دائمة بالزعماء في الداخل والخارج أما شقيقة طالب فقد هرب الى السعودية بطريقة غريبة، ففي اثناء حصار القوات البريطانية له بقيادة الكولونيل مسكويل لمدينة الرستاق تنكر طالب بلباس ايراني، وتوجه الى ساحل الباطنة وحيداً على جملة وهناك استقل زورقاً بخارياً الى الدمام، وبذلك فوت الفرصة على المخابرات البريطانية والسلطانية من القاء القبض عليه والفتك به كما كانوا يأملون (1).

دعم

طالب

قدمت كل من السعودية وأرامكو ما كان بالامكان من دعم لطالب، لان السعودية وجدت في ذلك فرصة للرد على البريطانيين من خلال وتقديم مختلف المساعدات من أموال واسلحة الى جانب الدعم السياسي والمعنوي، بغية تحريض القبائل العمانية ضد البريطانيين (2) ومن ناحية أخرى فانها هي وشركة أرامكو كانت تأمل عن طريق تلك المساعدة استعادة البوريمي، وربما الحصول على امتيازات للتنقيب عن النفط في عمان الداخلية، فازدات عمليات تهريب الأسلحة عن طريقهم الى أواسط عمان في النصف الأول من عام 1957 عن طريق ميناء دبي أو عن طريق المراكب التي كانت تفرغ شحناتها في الليل على ساحل الباطنة، بينما قام طالب بتشكيل جيش مدرب في الدمام مكون من 480 من العمانيين المنفيين والعاملين في آبار النفط في الأحساء أطلق عليه جيش التحرير العماني وفي الوقت نفسه تم فتح مكتب لامامه عمان مكتب عمان

سمي

(?) فيصل بن علي فيصل (القضية العمانية، دت، ص 59 - 66. (*) صاح المرجع أعلاه يبدو انه كان يعمل مترجماً في أروقة سلطان، مسقط، وهذا ما بدا لنا اثناء

سرده للاحداث.

(?) مجلة 9 يونيو المجلة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير، عمان السنة الخامسة، العدد الثالث، 15 يناير، 1975، علي فياض المرجع السابق ص ?? أنظر كذلك. Halliday، Fred: Op. Cit، P

280.

???