الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٩٥ذلك
بحد ذاته من تحد خطير للتركيب السياسي بمجموعة في جنوب شرقي شبه الجزيرة العربية ومركز بريطانية هناك (1).
بدأ البريطانيون بالهجوم بعد استعداد كبير وبعد وصول نجدات من: عدن وقبرص والبحرين وبمشاركة قوات السلطان التي كان على رأسها شقيق السلطان طارق بن تيمور، على محورين اذا تحركت قوات المحور الأول من الصحراء باتجاه الشمال الشرق، فاستولت على نزوى بينما سارت قوات المحور الثاني من مسقط باتجاه جنوب غرب عبر الممر الجبلي الرئيسي، والتقت بالمحور الأول عند سطح الجبل الأخضر. أما على الجبل فقد قامت طائرات سلاح الجو الملكي بتدمير قرية تنوف التي كانت مقر قيادة سليمان بن حمير وتمكن البريطانيون في نهاية اغسطس عام 1957، من استعادة كل سفوح الجبل (?) بالاضافة الى ذلك فقد قامت الطائرات البريطانية يقصف الجبل الأخضر، ملقية في الوقت نفسه منشوراً على نزوى كان نصه ان الطائرات الملكية البريطانية ستهاجم قلاعكم بعد غد لنريكم أن لدينا سلاحاً قوياً فتاكاً بينما قامت زوارقهم بضرب حصار شديد على المنطقة وطوقتها من جميع نواحيها بالقوى البرية والبحرية، ومنعوا الدخول اليها والخروج منها لمنع وصول أية امدادات من الرجال والسلاح كما اتبعوا مع سياسة التجويع وذلك بمنع وصول الأغذية اليها لكي يحملوها على الخضوع والاستسلام (?).
المنطقة
بعد ذلك دارات مباحثات بين المسؤلين البريطانيين وسلطان مسقط عدة أيام في ظفار، تم خلالها وضع خطة مشتركة لشن هجوم جديد يشترك فيه سلاح الجو البريطاني وقوات السلطان، وذلك بقصد ارهاب الوطنيين في المناطق المجاورة، بيد ان البريطانيين قبل ذلك قاموا بعقد اتفاق عسكري بينهم وبين سلطان مسقط عرف باتفاق عام 1958، كان معظم بنوده تدور حول المساعدات العسكرية
ص
.???
(?) جورج لونزوسكي: المرجع السابق، (?) أمين سعيد: المرجع السابق، ص 173 - 175.
???