الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ١٩٤عملياتها في يوليو عام 1957 بقيادة الامام، غالب الذي كان يدير محاربيه أخوة طالب (?) ورغماً من ذلك استطاعت أن تحرز انتصارات سريعة في نزوى، وعبري، وبذلك أعاد الامام وانصاره سلطتهم على مناطق كبيرة داخل عمان غرب الجبل الأخضر فكانت راية الامامة البيضاء ترفرف عليها مرة أخرى، وقطعوا بذلك بصورة مؤقتة الطريق العادي للدخول الى البوريمي، أمام عمال شركة النفط العاملة في منطقة الفهود وقد لاقت الثورة زخماً كبيراً بخلاف سابقاتها نظراً للدعاية المصرية لها التي كانت تبث عن طريق اذاعة القاهرة والى الرعب الحقيقي الذي سيطر على البرلمان البريطاني من جرائها (?):
وقد شكلت انتصارات الامام خطورة حقيقة على السلطان، لأنه لم يكن قادراً على قمع حركة الامامة الجديدة اذ ما ترك لوحده بمواجهتها بل أن قدرته على الاحتفاظ بالقطاع الساحلي لنفسه اذا ما اتجهت قوات الامام الى الهجوم عليه هي موضع شك، ولذلك بادر في 16 يوليو عام 1957 بالكتابة الى القنصل البريطاني العام في مسقط موضحاً له فيها: ان لديكم معرفة كاملة بالموقف الذي الآن في نزوى، وأعتقد أن الوقت قد حان لكي أطلب أقصى مساعدة عسكرية جوي تستطيع صديقتنا حكومة صاحب الجلالة البريطانية تقديمها في هذه الظروف، كما حدث ذلك في المناسبات السابقة التي دعمت صداقتنا، والتي تجعلني ممتناً لكم بصفة دائمة، وسأكون شديد الامتنان لو قدمتم مثل تلك المساعدة مرة أخرى لاعادة الموقف كما عليه، ومنع المزيد من خسارة الأراضي
نجم
وتأييد
وفقدان الثقة» (?).
استجابت الحكومة البريطانية وعلى وجه السرعة لطلب السلطان، لأنها كانت تدرك ما للانتصار الثوري بقيادة الامام من مضاعفات خطيرة جداً ولما يشكله
Halliday، Fred: Op. Cit.، P. 283.
Philips، W.: Op. Cit، PP. 198 201.
(?)
(?) جورج لونزوسكي: المرجع السابق، ص ???.
???
(?)