الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الى مجرد مجموعة من المكاتب الانيقة في العواصم العربية، وعدد من المستفيدين مادياً وشخصياً؟.

لقد ارجعت الجهة الشعبية لتحرير عمان التي تولت عملية مقاومة البريطانيين والسلطان فيما بعد في أدبياتها فشل تلك الثورة الى اسباب ذاتية، واسباب موضوعية. فالأسباب الذاتية فندت على النحو التالي:

أولاً:: نوعية القيادة: وقد وصفت الجبهة الشعبية لتحرير عمان هذه القيادة بانها «مثل القوى الاقطاعية في عمان الدخل وكان على رأس هذه القيادة سليمان ابن حمير امير الجبل الاخضر الذي كان يعتبر كل منطقة الجبل الاخضر اقطاعية خاصة له، ويمكنه التحكم والتصرف بممتلكات الناس» وكذلك وصفت الجبهة قيادة الامامة أنها لم تكن اكثر تقدمية من اسرة البوسعيد العميلة على الصعيد الداخلي وتركيبتها، الطبقية فقد مثلت هذه القيادة العقلية القبلية والاقطاعية المغرقة في تخلفها وعدائها للتقدم والتطور وارادت المحافظة على نمط العلاقات المتخلفة في عمان الداخل، وعدم تمكين الطبقات الكادحة من تسلم زمام

القيادة.

ثانياً: الخط السياسي:

لم تكن القيادة الامامية تملك البرنامج السياسي الواضح الذي تمكنها من تعبئة الجماهير حولها هذا رأي الجبهة في القيادة السياسة للثورة، لأنها ظلت مترددة في الثبات على توجه سياسي معين فاحياناً يكون طرد البريطانيين والسلطان هو الهدف، وأحياناً أخرى يكون تطبيق اتفاقية السيب هو المطلوب،

واحياناً توحيد عمان

هو

ثالثاً: التحالفات:

الغاية.

محالفة قيادة الامامة للسعودية وحاولة استغلال التناقض بين السعودية والبريطانيين في الحقيقة فان هذا ليس بخطأ أو سلبية بل هو ايجابية، بشرط ان تتمكن قيادة الثورة الامامية من التحكم بهذا التحالف والسيطرة على شروطه، بحيث لا يتحول الى نقطة ضعف خطيرة للثورة.

???