الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وهذا ما وقعت في القيادة العمانية الثورة آنذاك التي تحولت الى لعبة او ورقة

بيد السعودية، او كما قالت الجبهة الشعبية ذليلة للرجعية السعودية ومخططاتها في المنطقة». تلك كانت الاسباب الذاتية التي عملت على فشل ثورة الجبل الأخضر، اما اذا ما نظر الى الاسباب الموضوعية فسنجدها تتمثل في مجموعة اسباب منها، القوى العسكرية التي وظفتها بريطانيا في المنطقة للحفاظ على مصالحها، الدعم البريطاني المستمر للسلطان سعيد بن تيمور الهيمنة البريطانية على منطقة الخليج، تجميد الخلافات والتناقضات السعودية البريطانية فيما بعد لمواجهة ثورة العراق والوحدة المصرية والسورية وثورة اليمن تشديد قبضة السعودية على قيادة الثورة والتحكم في أمورها، بالاضافة الى دور المخابرات المركزية الامريكية التي قيل ان عدداً من قادة ثورة الجبل الاخضر على حسب ما رددته الجبهة الشعبية التحرير العمانية في أدبياتها مراراً بان قيادة الثورة المكونة من غالب، وطالب سليمان وصالح الحارثي والمتعاونين معهم كانوا عملاء للمخابرات المركزية الامريكية وانها مجموعة تاجرت بقضية الشعب العماني، ولذا يجب محاربتهم كما يحارب عملاء الاستعمار البريطاني والامريكي واعوانهم (?)، ومن ناحية اخرى فقد قوم أحد الثوريين العمانيين ثورة الجبل الاخضر في عام 1971 على النحو التالي: اهم ما يقال حول حركة الامام غالب انها سببت صداماً داخل المعسكر الاستعماري. فقد كانت نتيجة صراع بين الامام وسعيد بن تيمور، اي انها صراع بين نظام استبدادي، وبين رسم كاريكاتوري لذلك النظام الاثري ممثلاً بالامام نفسه، وعندما نقول انه صراع داخل المعسكر الاستعماري فنحن نعني وقوف بريطانيا خلف سعيد بن تيمور من ناحية ووقوف امريكا والسعودية خلف الامام غالب من ناحية اخرى ولكن رغم ان حركة الامامة تمثل صراعاً داخل المعسكر الاستعماري، فقد كانت تتمتع بتأييد جماهيري كبير والجماهير التي أيدت الامام انما أيدته اساساً كرد فعل وطني على الاحتلال البريطاني للداخل العماني عام 1954 يضاف الى ذلك بأن الحركة الامامية كانت غير قادرة على قيادة نضال (?) علي فياض: المرجع السابق، ص ?? - ??.

???