الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦تنوب عنه في الأمم المتحدة، مما جعل كثيراً من الدول تتساءل: اذا كان مستقلاً فلماذا لا يطلب عضوية المنظمة الدولية؟ وأخيراً طلب من المبعوث الخاص أن يبحث مدى تقدم مشروعات التنمية في مسقط وعمان، ثم عن الجهود المبذولة لمعالجة القضية عن طريق المفاوضات (?).
،
،
غادر دي ريبنج نيويورك في 18 مايو عام 1963، وزار البحرين للتشاور مع الحكومة البريطانية، وانتقل الى صلالة فقابل السلطان ثم زار بعض المدن مثل مسقط وبدبد وسمائل وأزكى ثم عاد الى البحرين وسافر بعدها الى بيروت ثم جدة، حيث قابل رئيس الوزراء الأمير فيصل بن سعود، كما قابل الامام غالب بن على وأخاه طالب ثم سافر الى لندن حيث أجرى مباحثات مع وزارة الخارجية البريطانية ومنها عاد الى نيويورك في 1 يوليو 1963، وهناك قدم تقريراً في تسع وأربعين صفحة مع ملاحق وخرائط في اثنتي عشرة صفحة وقد ذكر المبعوث الدولى في تقريره انه سأل السلطان عن سبب عدم ارساله ممثل خاص عنه الى الأمم المتحدة للدفاع عن حالته، فكان رده الآتي:
أ ـ ان بلده لم يكن عضواً في الأمم المتحدة.
ب ـ انه أخبر السكرتير العام بأن المناقشة من قبل الجمعية العامة عمان تمثل تدخلا في شئون بلاده.
:
عن
مسألة
جـ ـ انه لم ير سبباً يبرر له ضرورة الذهاب الى المحكمة، وأن يجلس على المقعد الخاص بالمتهمين وأن يجابه مع رعاياه على قدم المساواة. وبجانب ذلك سأله عن وجهة نظره في اتفاقية السيب التي منحت الامامة استقلالاً داخلياً، فأجاب السلطان بأنه يعتقد أن هذه الاتفاقية وقعت نتيجة ضعف والده الذي أراد في عام ???? أن يساوم بعض قبائل الداخل رافضاً تزويده ـ أي المبعوث ـ بنسخة أصلية من الاتفاقية قائلاً أنه لا يعترف بها وليست الا اتفاقية شخصية بين والده وزعماء القبائل. وبالاضافة الى ذلك ذكر من ضمن ما ذكر بعدم وجود أثر للثوار في
(?) صلاح العقاد: التيارات السياسية في الخليج، ص 310.
234