الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

العامة لهيئة الأمم المتحدة لزيارة السلطنة في خلال العام المقبل للحصول على معلومات بصورة مباشرة عن حقيقة الوضع في بلاده، ولكن شريطة أن لا تأخذ الجمعية العامة أي قرار نهائي في شأن تلك المعلومات (?).

قام الأمين العام بناءً على ذلك، بعد موافقة بريطانيا على طلب السلطان بالاضافة الى منحها للأمين العام صلاحية حرية التصرف في اختيار المبعوث، باختيار مبعوثه الخاص، فوقع اختياره على دي ربنج - Mr. De Ribbing ، سفير السويد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد بعث أثناء ذلك كل من الأمين العام للجامعة العربية، ومندوب الامام ببرقيتين في 14 يناير 1963، الى السكرتير العام، أعرباً فيهما عن رغبتهما في أن يرافق مبعوثه الخاص مندوب عن الامام لتسهيل مهمته وأن تتكفل الأمم المتحدة للشعب العماني، بحرية الاعراب عن أمانية غير أن يوثانت لم يستجب للفكرة، ولذلك رفض الامام موافقته على نتائج مهمة مندوب الأمم المتحدة مسبقاً (2).

هذا وقد طلب الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثة بأن يقوم أثناء زيارته

للسلطنة التحقق الأسئلة

من

التي أثيرت خلال مناقشات القضية في الدورات

السابقة، مثل ما اذا كان هناك قتال مستمر في عمان؟ ومكان وجود الثوار؟ وهل الحدود السعودية حسب شكوى سلطان مسقط؟ وهل ثمة قوات أجنبية في

عبر

يأتون عمان؟ وما مدى سيطرة مسقط على عمان الداخلية؟ وما هو مركز الامام غالب بن علي وسليمان بن حمير أمير الجبل الأخضر وحليف الامام في معارضة حكم سلطان مسقط ومقاومة البريطانيين؟ كذلك كان على المندوب أن يتحقق من قانونية اتفاقية السيب التي تنصلت منها بريطانيا واعلان السلطان عدم تقيده بها، وأن يبين للأمم المتحدة طبيعة العلاقات بين السلطنة والحكومة البريطانية، اذ ان بريطانيا كانت تردد القول بأن سلطان مسقط حاكم مستقل، وفي الوقت نفسه

Official Records of the General Assemply، 16 Thesession، A/SPC/L. 88.، 1962.

(?) سعيد أحمد الجناحي. المرجع السابق، ص 74.

???