الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

أثناء عرضه في الدورة الثامنة عشر للجمعية في اللجنة الرابعة «لجنة الوصاية الدولية اذ كانت الدول العربية قد نجحت في ادراج القضية في جدول أعمال تلك اللجنة، رغم الاعتراضات البريطانية، بعد أن كانت خلال الأعوام الأخيرة تناقش في اللجنة السياسية، وقد كانت تلك الانتقادات منصبة حول أن البعثة كانت تزور عمان تحت اشراف السلطات البريطانية التي نظمت برنامجها، كما منعت السكان من مقابلتها بمختلف الوسائل، ولذلك أوصوا بارسال بعثة أخرى مؤلفة من ممثلين خاصين لدراسة القضية، وتزويد المنظمة الدولية بمعلومات أوفر عنها (?).

عدة

أدى قصور تقرير المبعوث الدولي في بيان حقيقة الوضع في عمان الى احتدام المناقشات بين الوفود الدولية، أثناء مناقشة القضية في اللجنة السابقة الذكر، وبالتالي ظهور ثلاث وجهات نظر متباينة حول المشكلة،. فبعضهم اعتبرها قضية استعمارية وهم مستعدون لدعم التدابير التي من شأنها أن تعتبرها كمشكلة استعمارية، وكان ينضوي تحت لواء هذا الاعتبار الدول العربية ومن يؤازرها من

دول المجموعة الآسيوية والأفريقية. وقد بنى هؤلاء اعتبارهم ذلك على الآتي: أولاً بأن قضية عمان لا يمكن فهمها فهماً حقيقياً الا في ضوء النظام الاستعماري الذي تفرضه بريطانيا في المناطق الوسطى والشرقية من شبه جزيرة العرب، وأن وجود النفط وبعض الاعتبارات الاستراتيجية توضح المطامع الاستعمارية البريطانية في المنطقة، وأن مظاهر ذلك الاستعمار تتجلى في نواح كثيرة فمثلاً بعض هذه المناطق تسمى مستعمرات وبعضها محميات بالاضافة الى أشكال أخرى قد فرضتها بريطانيا ابان القرن التاسع عشر.

ثانياً: ان أول ظاهرة للاستعمار في عمان سلسلة المعاهدات التي تفرض عليها التزامات هائلة وغير معقولة، فعلى سبيل المثال الاتفاقات والمعاهدات

التالية:

(?) جمال زكريا. المرجع السابق، ص ??? - ???.

236