الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠التي وضعت حول زيارة المبعوث الخاص للكسرتير العام السيد دي رينج، مما أفقدها على حسب اعتقادهم كثيراً من أهميتها، حيث أنهم ذكروا بأن الزيارة قد تمت على أساس دعوة خاصة من السلطان، وكنتيجة لذلك على سبيل المثال، ما ذكره المبعوث الخاص: انه لم يستطع أن يشير في تقريره إلى المحادثات التي أجراها مع الامام، وكذلك لم يسمح للامام بارسال ممثل عنه لمرافقة المبعوث الخاص، كما أشاروا أيضاً الى الفقرات التالية من التقرير كاثبات على أن التقرير لم يستوف كل النقاط:
أ ـ «لقد حاولت أن أتناول هذه المسائل بمنتهى الاهتمام، غير أن تقويمها
تقويماً كاملاً سوف يتطلب وقتاً أطول وخبرة أكثر مما كان في وسع البعثة». ب - ان البعثة تعلم تماماً أنه على الرغم من المساعدة والتعاون اللذين
حصلت عليهما، فان دراستها للمشكلة لم تكن دراسة شاملة.
جـ ـ «ان البعثة لم يتوفر لها الوقت الكافي. كما لم تكن ثرى في نفسها
الكفاية لتقويم الأوضاع الاقليمية، والتاريخية والسياسية للمشكلة.
أما أصحاب وجهة النظر الأخيرة والتي كانت قد طرحتها بريطانيا ومن يؤيدها من الدول، فقد أصروا على اعتبار مسألة عمان مشكلة داخلية، مستندين في ذلك الى قرارا التحكيم الذي صدر في عام ???5، حيث أكد استقلال سلطنة مسقط، واعتبارها دولة مستقلة بحكم ارتباطها بمعاهدات مع الدول الأوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة. وأما المركز الخاص الذي منح لعمان معاهدة بموجب
السيب، فقد كان لاعتبارها دينية أو قبلية بالاضافة الى ذلك فقد أدعت بريطانيا في معرض تأكيد وجهة نظرها انه إذا لم تكن مسقط وعمان محمية بالمعنى الدقيق لهذه العبارة، فهي تخضع لحالة استعمار توجب على اللجنة أن تهتم بها. وأن المملكة المتحدة تقدم للسلطان مساعدات اقتصادية وعسكرية بموجب معاهدة 1951، وبموجب اتفاق لاحق أبرم عام 1958. ولكن هذا لا سيادة يجرح
???