الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

لجان أخرى مثل هذه اللجنة في عدن ومحمياتها الأخرى في الجنوب العربي، حيث قامت بعرقلة نشاط تلك اللجان هناك (1).

هذا وقد دفع رفض السلطان دخول اللجنة مكتب امامة عمان في بغداد إلى اصدار بيان تنديد ذكر فيه ولقد بدا واضحاً بأن التطورات التي استجدت على القضية في الناحيتين العسكرية والاقتصادية كانت وراء موقف بريطانيا تجاه اللجنة، فمن الناحية العسكرية لا تريد بريطانيا أن تعرف الأمم المتحدة شيئاً عن الحرب الدائرة الآن في عمان، وتحرص على أن تبقى الثورة العمانية محصورة وراء الستار الحديدي الذي فرضته على عمان حتى يبقى المجال أمامها واسعاً للتنكيل بالشعب العماني. أما الناحية الاقتصادية فقد كان لاقدام بريطانيا على ذلك المنع كان له علاقة بما أذيع في الفترة الأخيرة عن اكتشاف النفط في مناطق عمان الداخلية الأمر الذي أثار خشيتها في دخول اللجنة في عمان مخافة أن يؤثر ما ستراه اللجنة من حقائق على بقائها هناك، وبالتالي فقدها ما كانت تقدر لنفسها الحصول من مكاسب ومصالح على حساب شعب عمان هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد اقترح مكتب الامامة ذاته على الأمم المتحدة بأن ترسل اللجنة الخماسية الى القاهرة، لاستطلاع رأي العمانيين ممثلا في الجالية العمانية فيها، باعتبارها أكبر جالية عمانية خارج عمان وكذلك اقتراح أن يرافق اللجنة مندوب عن حكومة امامة عمان أثناء زيارتها للقاهرة والبلدان العربية الأخرى التي تقيم فيها الجاليات

العمانية (2).

بعد

أخذ ورد قبل السلطان زيارة عضو واحد من أعضاء اللجنة على أن تحدد مقدماً الأسئلة التي ينوي، توجهيها واما اللجنة بكامل هيئتها، فأبدى استعداداً لمقابلتها في لندن أثناء اقامته بالعاصمة البريطانية. وقد تمت المقابلة فعلاً خلال

(?) صلاح العقاد: المرجع السابق، ص ???.

(?) بيان مكتب حكومة امامة عمان في بغداد حول منع اللجنة الخماسية التابعة للأمم المتحدة من دخول عمان، الوثائق العربية لعام 1964.

240