الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الظاهر حتى ذلك الوقت أن أياً من سلطنة مسقط والامامة غير قادرة على أداء هذا

الدور (?).

قامت اللجنة بتقديم تقريرها في 22 يناير عام 1965، إلى الجمعية العامة

عدم

في دورتها التاسعة عشر، بيد أن التقرير لم يناقش في تلك الدورة بسبب استطاعة الجمعية العامة نظراً للظروف التي سادت جلسات تلك الدورة، فأرجأتها إلى الدورة العشرين لها حيث قامت خلالها بتحويل المسألة العمانية الى اللجنة الرابعة لها، رغم اعتراض المندوب البريطاني كالعادة على ذلك.

قامت اللجنة الرابعة بالنظر الى تقرير اللجنة الخماسية، وفي أثناء ذلك قام المندوب البريطاني بتوجيه النقد الى تقرير اللجنة مشيراً الى أن اللجنة لم تتوصل الى نتائج حاسمة، وان الوفد البريطاني لديه تحفظات شديدة حول ما ورد في تلك النتائج. نافياً عن كل ما ذكرته اللجنة بوجود هيمنة استعمارية، معللا ذلك بأن اللجنة بحثت في أمور داخلية لبلد وحيد، ولم تبحث خلافاً بين بلدين اثنين بشأن المسألة العمانية وانه كان من الأحرى بالأمم المتحدة بأن لا تتدخل في أمور دولة مستقلة ذات سيادة لها حكومة تمسك بزمام الأمور فيها، وذلك بانصياعها لطلب مجموعة صغيرة من الأفراد الذين شاركوا في ثورة فاشلة ضد السلطة الشرعية قبل أعوام. مطالباً الجمعية العامة بأن توصي اللجنة الرابعة بحذف المسألة العمانية من جدول الأعمال.

ورداً على ذلك قام مندوبو كل من تشيكوسلوفاكيا والمجر والعراق وسوريا بالرد على أقاويل الوفد البريطاني مؤكدين بوجود علاقة استعمارية قائمة بين المملكة المتحدة، وعمان موضحين بأن عمان ليست لديها مسئولية الفصل فيما يخص الشئون الخارجية والداخلية، بينما قال مندوبو كل من كورستاريكا وايران

(?) صلاح العقاد. تقرير الأمم المتحدة عن قضية عمان مجلة السياسة الدولية، القاهرة، العدد 1، 1965، ص 141 - 145. لمزيد من التفاصيل تقرير لجنة الأمم المتحدة يمكن الرجوع الى نفس المرجع، وكذلك عمان في المحافل الدولية.

245