الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ثانياً: توافق اللجنة على أن سلطان مسقط لا يتمتع بتأييد غالبية السكان ليس لارتباطه بالبريطانيين فحسب بل لسوء الادارة الداخلية، واهمال الخدمات والمشروعات العمرانية.

ثالثاً: ان الامامة لها قاعدة تاريخية متينة بدليل انه كانت تجرى محاولات مستمرة لاحيائها كلما عرقل سلاطين مسقط استمرارها. وتجمع الامامة بين السلطة الروحية والزمنية. ولكن اتفاق السيب لا يمثل أساساً قانونياً متيناً لادعاءات الامامة المعاصرة بأنها تمتعت بكيان دولي منذ عام ????، فان الاتفاق غامض في معظم، بنوده كما انه يشير الى عدم تدخل السلطان في الشئون الداخلية للقبائل، ولا يذكر حكومة الامامة بالاسم مما يؤيد نظرية سلطان مسقط الاتفاق ان فهو نوع من الاتفاقات الشائعة في ذلك الوقت بين حكام مسقط وزعماء والقبائل

صح،

التابعة لهم. رابعاً: تدعي الامامة أنها تحظى بشعبية من أقصى الجنوب في منطقة جعلان حتى ساحل الهدنة في الشمال ولكن اللجنة تشك في هذا الادعاء، وترجح أن تكون هذه الشعبية قاصرة على نزوى العاصمة الحديثة للامامة وعلى منطقة الجبل الأخضر».

وذيل التقرير في النهاية برأي اللجنة التي كانت ترى بأن الوضع في عمان ينذر بتجدد الاضطرابات باستمرار، ولذا يجب على الامم المتحدة أن تتخذ اجراء ما في هذا الشأن كتهيئة الظروف المناسبة لاجراء مفاوضات بين جميع الأطراف المعنية. وواضح من هذا التعبير أن اللجنة لا تريد قصر المحادثات على الامامة والسلطنة، بل تتوقع ظهور قوى شعبية أخرى، وخاصة من بين الشبان الذين تلقوا ثقافة عصرية، وتعتقد اللجنة أن تحقيق السلام لا يتطلب التغلب على المشكلة فحسب بل يجب اعطاء عناية خاصة للنهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر أشد الحاجة اليها وثمة سؤال لم تجب عليه اللجنة في هذه المناسبة، وهو: ما هي تلك القوة الوطنية التي تستطيع أن تنهض بالبلاد اقتصادياً واجتماعياً؟

عمان

في

244