الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

في عام 1963، ظهرت أولى علامات الهياج والثوران الشعبي مع توزيع

منشورات تعلن عن قيام معارضة ضد السلطان دافعة الناس الى التمرد، الى جانب الهجوم على عربات شركة النفط وقتل أحد حَرّاس السلطان، بيد أن السلطات الحكومية ألقت القبض على قائد هذا العمل الذي كان يدعي مسلم بن نوفل وهو أحد زعماء قبيلة بيت الكثير وكان يعمل ميكانيكاً في كراج السلطان ويتلقى الدعم

له

منه على اساس انه زعيم قبيلة، بيد أن ابن نوفل انقلب عليه بعدما اتضح اكتشاف فريق التنقيب الاميركي حقولاً نفطية تقع ضمن أراضي بيت كثير، وأن السلطان يريد أن يحرمه من عائداتها مما دفعه ذلك الى العمل ضد السلطان كما

بنا. مر

استطاع ابن نوفل الافلات من يد سلطات السلطان، فالتجأ الى السعودية حيث تم الاتصال بينه وبين الامام غالب والسعوديين، بعدها انتقل الى العراق حيث تلقى هو وآخرون استطاع ضمهم اليه تدريبات على حرب العصابات عاملين على تشكيل منظمة الشباب العربي الظفاري تولى هو قيادتها (?).

وفي اثناء ذلك قررت حركة القوميين العرب الايعاز لعناصرها بالبدء في الكفاح المسلح في ظفار كرد فعل على الأوضاع المتردية لحكم سعيد بن تيمور والاستعمار البريطاني. حينئذ قامت تلك العناصر بالاعداد للثورة، عاملة في الوقت نفسه على الاتصال بجمعية الاتحاد الظفارية وتنظيم الجنود الظفارين واقناعهم بالعمل المشترك، وتشكيل جبهة نضالية واحدة تفجر الكفاح المسلح، وقد استجاب التنظيمان لذلك، ويبدو ان سبب استجاباتهما لذلك عائد للانتكاسة الخطيرة التي أصابهما في ربيع عام 1965، عندما تم تشتيت 40 عضواً منهما على يد السلطات الحكومية في مختلف المدن العمانية (2).

على اثر ذلك تم تشكيل جبهة تحرير ظفار بقيادة لجنة تنفيذية منتخبة كان

(1) أحمد حمود المعمري: المرجع السابق. ص 130.

Clements، Fa: Op. Cit. P. 61.

263