الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

على رأسها يوسف علوي ممثل الجبهة في القاهرة ومحمد أحمد الغساني مواطن من ظفار، من خلال مؤتمر تأسيسي عقد في وادي نحيز في المنطقة الوسطى من أرياف ظفار، وقد أصدرت اللجنة المنتخبة في 9 يونيو 1965 بياناً أعلنت فيه نظرية الثورة، مناشدة الجماهير دعم الجبهة وتأييدها موضحة لها بأن الطبقات الفقيرة والمزارعين والعمال والجنود والمفكرين الثوريين سوف يشكلون العمود الفقري للتنظيم، مؤكدة بأن هذا التنظيم سوف يدمر نظام الحكم الاستعماري بشتى صوره وأشكاله العسكرية والاقتصادية والسياسية. هذا ويعود اختيار اقليم ظفار لتفجير الكفاح المسلح من قبل الحركة في ذلك الوقت لعدة أسباب منها: أولاً: نضوج الأوضاع الجماهيرية والسياسية لحركة مسلحة ضد البريطانيين، حيث بلغ السخط الشعبي مداه وخاصة بعد عودة بعض الظفاريين الذين كانوا يعملون في مناطق من دول الخليج كالبحرين والكويت وقطر، حاملين معهم الأفكار القومية بعد أن تعرضوا لها عبر بعض أجهزة الاعلام العربية كالمصرية والعراقية وعلى رأسها الإذاعة الى جانب تأثرهم بما شاهدوه من طفرات اجتماعية واقتصادية في تلك الاماكن.

ثانياً: البعد النسبي للمنطقة عن مراكز العدو العسكرية ومراكز امداداته وملاءمة المنطقة لحرب العصابات نظراً للطبيعة الجبلية.

ومن ناحية أخرى فقد عللت مصادر الجبهة سبب «اليافطة الاقليمية» التي انبثقت منها جبهة تحرير، ظفار لكونها نتيجة طبيعية لارضاء النزعة الأقليمية لدى الشريكين كتكتيك، وعندما تثبت جذور الكفاح المسلح ستطرح مسألة الخليج العربي وعمان (?).

وقد حاولت جبهة تحرير ظفار في العامين التاليين تنظيم كوادرها وممارستها

(?) الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي: المرجع السابق ونفس الصفحة.

264