الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٧أولاً: ظروف إحياء الامامة عام 1913:
مع
منذ إنهيار إمامة عزان بن قيس عام ???? بقيت قلوب العمانيين تتلهف للامامة ويتحينون الفرص لإعلانها بصورة رسمية رغم فشلهم المتكرر في استمرارها كلما تمكنوا من إحيائها وذلك بسبب عوامل داخلية، كعدم وجود حكومة مركزية ذات خبرة ورجال يحسنون الادارة إلى جانب عدم إستطاعتهم خلق تحالف كلي بين أكبر مجموعتين من القبائل الغافرية والهناوية، أن هذا كان ضرورياً لتحقيق الوحدة في عمان يضاف إلى ذلك، أن الامام ومستشاريه لم يكونوا على وفاق دائم ولا سيما في توجيه دفة العمليات العسكرية، كما أن أولئك الذين كانوا يقومون بأمر الامامة أخفقوا في إكتساب قاعدة شعبية عريضة يسندون بها نظامهم، بسبب تعسفهم في تطبيق تعاليم الأباضية مما أدى إلى وقوع عبئها الثقيل على كاهل الاهالي، وبالتالي جعل الكثيرين منهم يفضّل حكم السلاطين المعروف بالتساهل (?) سيما أن المجتمع العماني مجتمع تجاري، وبجانب ذلك إلى أن الذين قاموا بأمور الامامة لم يكونوا أفراداً ذوي مبادئ صادقة للعقيدة الأباضية، وإنما الاباضية كانت تتخذ ذريعة للوصول إلى السلطة، ولعل أبلغ دليل على هدف بعض الاباضيين الاستئثار بالسلطة، هو إستغلال حمود بن عزان إسيتاء الاباضيين من حكم السيد سعيد بن سلطان وتودده لهم إلى أن استقر رأي
(?) شركة الزيت العربية الامريكية: المرجع السابق، ص 5.
25