الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

بيين العراق والسعودية بشكل كبير وبين الكويت والسعودية، بسبب التساهل الكويتي مع العراق وكان المبرر السعودي لذلك الرفض هو عدم اقتناعها تماماً بحياد الكويت في القمة الثلاثية المقترحة، وانها لا ترغب في الاجتماع مع العراق في الوقت الحاضر ولا تريد وساطة الكويت (*) وان على الكويت ان تحترس من التسلل الحزبي اليساري، العقائدي المتطرف الآتي اليها (?).

في 12 يونيو عام 1970، هاجمت بعض عناصر الجبهة الوطنية الديموقراطية لتحرير عمان والخليج مدينتي أزكي ونزوي، وقد قبض خلال الهجوم على تسعة عناصر منها، تبين فيما بعد أن أربعة منهم من أعضاء اللجنة المركزية للجبهة، وبعد التحقيق مع هذه المجموعة، قبض في 18 يوليو عام 1970 على عدد آخر من قيادي التنظيم في مطرح وعليه فقد تلقت خطط هذه الجبهة ضربة لا يستهان بتأثيرها على سعي التنظيم في فتح بؤر ثورية منتشرة في شمال السلطنة (?) كما دفع التنظيم الى تعليق عملياته لبعض الوقت.

السلطنة،

في خضم المستجدات الجديدة التي فرضتها الاحداث الداخلية في ومع زيادة الخلايا الثورية في أنحاء البلاد ضد السلطان وحكومته، بالاضافة الى مواقف السلطان الصلبة نحو الثوار الذين لم يعطهم سوى خيار من أثنين: الاستسلام أو الموت الامر الذي كان يزيد من متاعب السلطات البريطانية، وبخاصة وأن هذه السلطات كانت تدرك منذ مايو عام ????، بعد انتقال زمام المبادرة الى يد الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي المحتمل «بأن هناك

(*) يرجع رفض السعودية للوساطة الكويتية الى عدم ارتياح الأولى من نشاط الأخيرة في امارات الخليج في ذلك الوقت، ولا الى الدور الاخ الاكبر الذي كانت تسعى اليه الكويت في حث حكام الامارات على ايجاد أرضية مشتركة بينهم وبمعنى آخر بأنها كانت تخشى ما قد سيكون للكويت من جراء نشاطها ذلك من نفوذ ورأى مسموع في تلك الامارات رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص ???.

(?) رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص ??? - ???. (?) عبد الله فهد النفيسي: المرجع السابق ص 56 ـ 57.

276