الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧ذلك
بـ «لاوس الصغيرة» محذرة من مغبة تجاهل ما يدور في ظفار (?) والاهم من وعلى حسب ما أشارت اليه صحيفة الديلي تلغراف في 24 ابريل عام 1970، بان الانتصارات المتوالية للجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي في ظفار دفعت السلطان سعيد بن تيمور الى القول:
بأنه اذا لم يتم فوراً وقف زحف التغلغل الذي تغذيه الصين لمحافظاته الجنوبية فانه سيترك بلاده، ويعيش في أوروبا (?) ومما زاد من تدهور موقف السلطان وضعفه وبالتالي التوقع لمزيد من التدهور في أوضاع بلاده الداخلية، هو الاعلان في شهر يونيو عام ????، عن ميلاد تنظيم ثوري جديد خارج اطار منطقة ظفار في شمال عمان يدعى «الجبهة الوطنية الديموقراطية لتحرير عمان والخليج العربي» مركزاً عملياته في الجبل الأخضر وصور والمنطقة الشرقية مهدداً بذلك منشآت شركة النفط الواقعة على مقربة من هذه المنطقة (?) وكان قياديو هذا التنظيم متأثرين بحركة البعث العراق بسبب تلقي دارستهم فيها، ولذلك قامت العراق بشكل علني وصريح بتدعيمه، وخاصة في مجال تدريب عناصره وبجانب العراق فقد ساهمت كل من الصين والمقاومة الفلسطينية في تدريب عناصر التنظيم لديها (4). ويبدو لنا بأن سبب وقوف العراق وراء التنظيم الجديد باستثناء تأثر قيادية بأيدولوجياتها، انما هو نكاية بالسعودية وايران اللتين طالما حاولتا ابعادها عن الخليج ومصارحتهما علناً بأنه ليس للعراق حق ولا كلمة في المنطقة، ونفيهما الصفة الخليجية عن العراق وليس أدل على ذلك من رفض السعودية للوساطة الكويتية التي كانت قد بدأتها في شهر يونيو عام ????، لعقد قمة ثلاثية تضم كلا من السعودية والعراق، من اجل ازالة سوء التفاهم الذي كان يزداد يوماً بعد يوم
(4)
Daily Mail، 17 Mar.، 1970.
The Daily Telegraph. 24 April، 1970.
Graz، lies: Op. Cit.، P. 40.
???
(1)
(?)
(?) الدار العربية للوثائق - نفس الملف السابق.
(4)