الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠وسائل لامتصاص النقمة في عمان، وتقديم وجه آخر في هذه المنطقة التي زادت فيها جبهات التحرير والمتاعب السياسية (1) بالاضافة الى ذلك فان الوضع المضطرب في عمان لم يمنع أحد المسؤولين في الخارجية البريطانية ان يشارك الشاه في وجهة نظره وفي الشهر نفسه عندما قال: «اننا نحتاج الى عماني كزايد بدلاً من سعيد الذي هو صورة لشخبوط حاكم ابو ظبي السابق (?).
بتنفيذ ما
سمي
،
وهكذا ظهرت على سطح الاحداث دلائل من خلال تلك التنويهات والتحذيرات تشير الى حدوث ما كان متوقعاً حيث قامت بريطانيا بتخطيط منها بانقلاب القصر الذي كانت قد أعدت له منذ عامين ونصف تقريباً بعد أن اقتنعت بأن حكم السلطان قد أضحى فاقدا لوظيفته ليس من حيث البقاء فقط والحفاظ على استمرارية الحكم البوسعيدي السلطاني في عمان، واستقرار النظم في المنطقة، ولكن أيضاً مسبباً لأضرار كبيرة على المصالح الاستراتيجية البريطانية في المنطقة وعلى الفوائد التجارية التي تحصل عليها من المنطقة (?) وقد كان لورود تقارير من بعض دوائرها دوراً كبيراً في زيادة تلك القناعة اذ انها كلها وطي الحكومة بأن تغييراً فيه نوع من التحكم أحسن من أي تغيير غير متحكم به، الأمر الذي قد ينجم عنه نظام حكم غير متعاطف، وكانت خطة الانقلاب التي تم الاعداد لها قائمة أساساً على فكرة القيام بانقلاب داخلي عائلي، يأتي بقابوس سلطاناً بدل أبيه، الا ان الأخير استمر متصلباً في موقفه رافضاً اعطاء أية صلاحيات أو التنازل عن الحكم، ونتيجة لذلك أعطى الضوء الأخضر للشروع بالانقلاب بالقوة بعد وجود مباركة من قبل الضباط البريطانيين العاملين لدى السلطان بأنهم لن يقفوا في طريق أي تغير للحكم، ومستغلين وجود معظم مستشاري السلطان خارج البلاد حيث كانوا يقضون اجازتهم في ذلك الوقت فتوجه جماعة من الانقلابيين مكونة من ثلاثة أفراد على رأسهم بريك حمود
(?) جريدة النهار البيروتية، نفس العدد السابق.
Halliday، Fred: Op. Cit، P. 288.
Khan، M.A.Saleem: Op. Cit.، P.29.
???
(?)
(?)