الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

أن

سمع

الغفاري (*) ابن والي صلالة، وصديق قابوس الى القصر في صلالة حاملاً أمر التنازل للسلطان عن السلطة. وقد أدى احساس السلطان بحدوث شيء غير طبيعي أثناء الدخول عليه، بأن أطلق النار من مسدسه عليهم ولكنه لم يصب أحداً، غير اندفاع أحد عبيده واطلاقه الرصاص من مدفع رشاش أدى الى اصابة بريك في معدته وأحد الخدم وفي أثناء ذلك كانت قد وصلت مجموعة من الانقلابيين الآخرين بقيادة أحد الضباط البريطانيين، وما ان أزيز الرصاص حتى أسرع نحو القصر، ومن النافذة الأرضية لغرفة السلطان القى قنبلة مسيلة للدموع، بعدها اقتحم القصر، فأمسك بيد السلطان، وفيها المسدس، وكان السلطان مصاباً في وقتها نتيجة اطلاق الرصاص وأمره بالاستسلام ولكنه أصر على أن يكون استسلامه لقائد الحرس الضابط البريطاني الكولونيل تيدي تورنيل، فقام بعدها بالتوقيع على وثيقة التنازل على باب الطائرة العسكرية التي حملته بعد ذلك الى البحرين، ومن ثم الى لندن، بعد أن تأكد من صعوبة موقفة (?) والذي كان بلا شك لشركة نفط عمان والضباط البريطانيين دور كبير في تنحيته (2).

ظل الشعب العماني بعيداً عن حقيقة الوضع ولا يعلم شيئاً عنه الا بعد خمسة أيام ما عدا أولئك الذين كان لهم دور في التنفيذ، ويبدو من ذلك بأن مخططي الانقلاب كانوا مهتمين بأبقاء الخبر محصوراً في عدد صغير بغية احداث التغيير بالسرعة والهدوء الممكنين، يضاف الى ذلك بأن مخططي الانقلاب وضعوا في اعتبارهم لو أن الانقلاب أتبع بمظاهرات في جميع انحاء عمان لأدى ذلك الى المطالبة في المساهمة في الحكومة الجديدة من بعض الفئات، الأمر الذي كان يجعل المخططين في وضع محرج بصورة جدية، لانهم اثناء التخطيط ووضع مراحل الانقلاب قد أعطوا فكرة صغيرة عما يمكن أن يحصل بعده (?).

(*) وقد عينه السلطان قابوس وزير دولة بلا حقيبة وحاكماً لظفار، وقد لقي حتفه على اثر حادث اصطدام سيارة في ? مارس ????.

(?) رياض نجيب الريس: المرجع السابق، ص (?) صلاح العقاد المرجع السابق، ص /

.???

.???

Townsend، Hohn: Oman the making of the modern state. London، cRoom Hilm، 1977، P.77. (Y)

???