الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦حول ثورة القصر مقارناً تلك الشائعات بما أثير حول حرب اكتوبر من أنها مسرحية دولية وانها كانت ثمرة الوفاق الامريكي السوفيتي (1).
. (?)
وهكذا نرى أن الحكام من طراز سعيد بن تيمور لا يرضى بريطانيا أو شركات النفط، فهي تفضل حاكماً يتقبل التغيير في حدود الأنظمة، وخاصة حينما تكون
(?)
هناك ظاهرة مقلقة لسلطاتها مثل ظاهرة تكوين الجبهة اليسارية في ظفار) وعلى اعتقادنا بأن عملية ثورة القصر العمانية ما الا جزء متمم للحركات
حسب
6
هي
التصحيحة التي كانت قد بدأتها السلطات البريطانية بتنفيذها في بعض أقطار الخليج مثل أبو ظبي بقصد زرع حكومات ذات قدرة على ملء الفراغ الذي سوف يخلفه انسحابها من المنطقة عاملة على اضفاء القوة على تلك الكيانات باعطائها استقلالها حتى لا يكون في الأوساط الشعبية مجال للشك نحو حكوماتها الجديدة بأنها ما زالت مرتبطة بالقوة الاستعمارية القديمة، وخاصة بعد كثرة اللغط الذي أثارته بعض الأوساط العربية الراديكالية حول علاقة هذه الدول مع بريطانيا في أعقاب حرب يونيو 1967، صاحبة الدور الكبير في انشاء دولة اسرائيل ومساندتها باستمرار في المجالات المختلفة.
أدى تسلم السلطان قابوس مقاليد الحكم في البلاد الى ردود فعل، تمثلت في مناقشات حادة ومثيرة في داخل قيادات الجبهة وقواعدها. فالحركيون الشيوعيون قالو ان قابوس عميل استعماري، وأن ما حدث في عمان ليس أكثر من عملية تغيير شكلية وان للجبهة وجهة نظر في التحول السياسي والاجتماعي مع وجهة نظر السلطان، ولا يمكن تحقيقها بواسطة حكم يتسلط عليه زعماء القبائل اما القوميون والوطنيون فكان قولهم: ان الناس كانوا مع الجبهة لأنهم كانوا ضد سعيد بن تيمور وانهم سوف ينضمون الى قابوس لأسباب كثيرة أهمها انه رفع فوق حكمه شعار الوحدة الوطنية، ودعا الى الحوار
مختلفة تماماً
(?) وزارة الاعلام عمان من خلال الصحافة العربية، د. ت، ص 5. (?) صلاح ال العقاد المرجع السابق، ص ???.
284