الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الجيش والمليشيات وأعضاء القيادة العامة المتواجدين بالمنطقة الشرقية، محاولين تسليمهم مع المنطقة للجهات الحكومية الا أن تحرك الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل بسرعة منعهم من ذلك حينما قامت الجبهة بنقل أعداد كبيرة من جيش التحرير الشعبي من القطاع الأوسط الى الشرق فضمنت بذلك العمل اطلاق سراح كوادرها بحلول آخر سبتمبر، ونتيجة لتلك الحركة الانقسامية انتقل عدد من الشيوخ الى الجانب الحكومي وشكلوا فرقاً مضادة. (1). وفي أعقاب تلك الاحداث أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير الخليج المحتل بياناً هاجمت فيه القوى المضادة التي خلقت تلك الانشقاقات الداخلية بغية ضرب الجبهة من الداخل عن طريق تهيئة مناخ شغب ملغوم بالتوتر والتشنجات المفتعلة، وبث العديد من الاشاعات والافتراءات المختلفة المعادية للثورة، وكوادرها والايحاء للناس بأن الجبهة شيوعية، وكل المرشدين السياسيين فيها ملحدون يسعون لهدم الدين والعادات والتقاليد الاسلامية، وأن كل النساء الموجودات في معسكرات عمل الثورة عاهرات. ومن جهة أخرى وفي محاولة منها لاحتواء ما حدث وبناء على دعوتها عقدت مع الجبهة الوطنية الديموقراطية لتحرير عمان والخليج مباحثات مطوّلة من أجل التنسيق بينهما في المجالات السياسية والعسكرية، حيث دعتا في ختام تلك المباحثات في بيان مشترك لهما صدر في ديسمبر عام ????: كل القوى الوطنية في ساحة عمان والخليج العربي الى الالتقاء في جبهة عريضة لطرد العدو، وانهاء الحكومات العشائرية، واقامة نظام وطني تقدمي ملتزمين في نهاية بيانهما بتصعيد النضال لمواجهة عملاء الثورة والمستعمر ضمن خطوات مبرمجة لكل متطلبات النضال وظروفه (?). تبعت تلك المباحثات بأشهر محاولات عديدة من قبل الجبهة الشعبية لتحرير
(?) عبدالله فهد النفيسي: المرجع السابق، ص / 57. أنظر كذلك:
Halliday Fred: op. cit.، PP. 334
335.
(?) الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي. المرجع السابق، ص ?? - ???.
???