الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠ارتفاع عدد طلاب المدارس الى ألف طالب بعد أن كان عددهم 150 طالباً، كانت تضمهم المدرسة السعيدية في صلالة أيام السلطان السابق، كما زاد عدد المدرسين من 9 الى ??? مدرساً، كما بدأ العمل في مشروع تنمية ظفار الذي بلغت تكاليفه 6 ملايين جنيه استرليني، وبخلاف ذلك فقد أخذت المنطقة تشهد تطورات كبيرة في مجال تقديم الخدمات الطبية من حيث بناء مستشفى صلالة الحكومي وانشاء عدد من المستوصفات في كل من مرباط وثمريت الى جانب افتتاح ست صيدليات، والأهم. ذلك فقد أزيلت جميع القيود غير الضرورية التي كان يفرضها النظام القديم (?) وبالاضافة الى سياسة ازالة أسباب الثورة، ابتدأ السلطان حملة أيدلوجية عُرفت بأيدلوجية العقول والقلوب من أجل كسب السكان الى جانبه أو على الأقل بلبلة أفكارهم عن طريق تقديم اغراءات مادية لهم (2).
من
(?)
وقد ظهرت نتائج تلك الحملة في المناطق الشرقية التي نفذت فيها تلك الحملة بشكل خاص، لأن منسقي هذه الحملة الأيدلوجية كانوا يرون في الشرق أكثر المناطق كثافة بالسكان لكونه أقل المناطق تعرضاً للقتال، بالاضافة لكون الشرق منطقة تتميز بالنظام العشائري التقليدي، وكانت القوي الاجتماعية المؤيدة للجهات الحكومية فيها أقوى منها في بقية المناطق، الى جانب ذلك فقد كانت والدة السلطان قابوس تنتمي الى قبيلة في شرق ظفار، الأمر الذي أوجد صله بعدد من الشيوخ، وكان بعضهم قد انتقل في أعقاب مؤتمر حمرين الى الجانب البريطاني وتلقوا مكافآت مالية سخية، ولقد أعطت الحملة ثمارها أثناء سريانها هناك إذ شهدت أوساط الجبهة الشعبية لتحرير الخليج المحتل هزة كبير في 12 سبتمبر عام ????، عندما حاولت مجموعة من قادة الجبهة التي كانت معظمها من شيوخ القبائل في المنطقة الانفصال عن عمل الجبهة كلية، وذلك بمباشرتهم بمهاجمة مقر الجبهة، والقاء القبض خلال ذلك الهجوم على أربعين كادراً من
(?) فؤاد أكرم المرجع السابق، ص 86 - 88. (?) فرد هاليداي: المرجع السابق، ص 5.
???