الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣بدأت الجبهة الموحدة على الفور بزيادة عناصرها مستغلة سيطرتها على
بعض الاقاليم الخاضعة لها من 800 شخص عام ???? حسب التقديرات البريطانية الى 2000 شخص في عام ???? بحسب التقديرات قابوس، بالاضافة الى ذلك فقد ضمت الجبهة الى صفوفها حزب شغيلة عمان» الذي كان شكله طلاب عمانون تلقوا دراساتهم في الجامعات العربية. وقد بدأ نشاط الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج يظهر في سائر منطقة الخليج على شكل اضرابات في مدينتي مطرح ومسقط وانتفاضات عمالية في البحرين، وتظاهرات في رأس الخيمة، وقيام كوادرها بامتطاء الخيول وشنها غارات من مواقعها الحصينة في سلسلة الجبال مسندم في إمارة رأس الخيمة والطرق القصية لعمان (1). وفي مقابل ما أبدته الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج من نشاط، فقد قامت الجهات الحكومية بتكثيف اساليبها المضادة بغية اضعاف كيان الحبهة وقطع أوصالها حيث تمثلت تلك الاساليب في: -
أولاً: تشجيع الهرب من الثوار بمعنى آخر «استسلام العدو ذاتياً» فمن المعروف كما مر بنا انه نتيجة لاتباع حملة ايدلوجية العقول والقلوب حدث هروب في صفوف الثوار. وقد أصبح بعضهم يشكل بالنسبة للجانب الحكومي أساساً في انجاح السياسة المذكورة عن طريق الحملات الدعائية بواسطة المناشير، حيث كانت الحكومة تقوم بعمل مناشير فيها صورة ومعلومات لأحد الهاربين، توضح فيها كيف وقع هذا الهارب في أحابيل الشيوعيين، وأنه يشجب أعمالهم ويرغب في العودة الى تعاليم الاسلام ونظام السلطان، ثم تقوم السلطات الحكومية بطرقها. الخاصة بإلقاء تلك المناشير في مناطق الثوار. ولقد كانت لهذه المناشير أثر كبير في دفع الكثيرين من أفراد الجبهة الى الهروب منها وخاصة في أوساط قليلي الثقافة والوعي السياسي، بينما لم يكن لها أي تأثير على الطبقات الواعية، مع العلم بأن مثل هذه المنشورات لم يكن لها أي تأثير يذكر في البداية، حيث إنها
Data Line: 2 Aug.، 1971
???
(1)