الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

خطوط التموين عن الجبهة الشعبية، مما سيعطي في حالة نجاحها لقوات الحكومة. سيطرة كاملة على الخط الحيوي القادم للثورة من اليمن الجنوبي. وقد بدأ الهجوم بغارات جوية عنيفة على اليمن الجنوبي، وقد استطاعت القوات الحكومية خلال الهجوم من اقامة عدة مراكز عند الطرف الشمالي للجبل كان أقواها مركز سيمبا ويعرف رسمياً صرفيت حيث أقيم على الحدود بين عمان واليمن

الجنوبي (1).

على إثر عملية سيمبا بادرت الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج بالرد على ذلك الهجوم مع بداية الفصل الموسمي في شهر يونيو، مما أضطر القوات السلطانية تحت قوة ضرباتها الى اخلاء موقع ثقيبت وتحولها الى موقف دفاعي، وقد بات من المعروف بين الطرفين المتحاربين كان يؤقتان هجماتهما على حسب دورة المناخ الظفاري، فخلال فصل صيف شهر يونيو - سبتمبر» يكون الوضع لصالح الجبهة حيث يستثمر عامل المناخ لأقصى درجة ممكنة في تنفيذ عملياتها. أما خلال الفصول الأخرى حيث يقل المطر وتقل السواتر الطبيعية، فيكون لصالح قوات السلطنة، وقد استمر الحال حتى 30 نوفمبر عام ???? (2).

والجدير بالذكر انه للفرق التي أطلق عليها اسم الفرق الوطنية والتي كانت مكونة من الأفراد المنشقين عن الجبهة الشعبية والقيادة منذ عام 1970 وكان عددهم يبلغ تقريباً 1500 رجل حيث قامت السلطات الحكومية بتوزيعهم على شكل فرق أطلقت عليها أسماء وطنية مثل جمال عبد الناصر وإسلامية مثل «صلاح الدين وخالد بن الوليد وطارق بن زياد العاصفة العمري نسبة إلى قبيلة العمري التي شكلتها قبائل البادية والنصر ليواجه بها كتائب الجبهة الشعبية التي كانت قد أطلقت على فرقها أسماء شيوعية مثل «ماو» و «هوشي منه» و وجيفارا» و

(1) أحمد حمود المعمري المرجع السابق، ص ??? وانظر كذلك:

(?) عبدالله فهد النفيسي: المرجع السابق، ص 61 - 62.

هي

Halliday، Fred: Op. cit، P. 337.

296