الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧فقد ساهمت تلك الزيارة في توفير منافع مشتركة بين الطرفين أهمها عزل نظام اليمن الجنوبي المتطرف الذي كان يتبنى الثورة في ظفان (?) بالاضافة إلى أنها ساهمت في إستبعاد كافة العراقيل التي حاولت دون نشوء علاقة أقرب مع الولايات المتحدة، وبالتالي لعبت السعودية دور الوسيط بين المخابرات الأمريكية والحكومة العمانية، حيث قامت السعودية بنقل ما يقرب 150 مليون دولار للحكومة العمانية لكي تستعملها في حربها مع الثوار وجاءت هذه المعونة في أعقاب مقابلة التقى فيها السلطان قابوس بممثلي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكة إبان زيارة قابوس لبريطانيا في يونيو عام ??71 (?) والجدير بالذكر أنه بخلاف تلك المعونات المالية فان المخابرات الأمريكية كانت تأخذ على عاتقها المراقبة الألكترونية للشاطيء العماني تحت ستار قوارب صيد الأسماك الأمريكية المدنية (3).
و نميل الى الاعتقاد بأن سبب لعب السعودية دور الوسيط بالاضافة الى دورها في تدعيم الحكومة العمانية بالعتاد والمال حيث انها قدمت لها خلال عام 1973 مبلغ 14 مليون دولار (4) كان راجعاً كما يتضح لنا من خلال أحدث الدراسات الأمريكية إلى أن الرياض مهتمة كثيراً بأن يسود الاستقرار مشيخات الخليج الصغيرة وسلطنة عمان وان انتشار أية أفكار راديكالية أو ثورية تزعج المملكة (5). حاولت القوات الحكومية المشتركة وخاصة البريطانية بعد فشلها في الشرق رد الاعتبار لنفسها، فقامت في سبيل ذلك بشن هجوم مضاد وذلك باختراق الغرب في ابريل عام ????، أطلق عليه اسم «سيمبا Simba» كان الهدف منه قطع
Data Line. 14 Dec.، 1971. Alsosee: Agwoni، Ms: Politics in the Gulf، New Delhi، Vikas House، (\) 1978، P. 115.
Who Runs the Sultan of Oman? Economist Foreign Report، 3 Feb.، 1972.
(?)
(?) فرد هاليداي، المرجع السابق، ص 34.
(4)
Data Line. 3 Jan.، 1973.
(0) محمد غانم الرميحي، الخليج في الثمانيات التنمية التبعية) بحث مكتوب على الآلة الكاتبة، د.
ت، ص ??.