الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

بقوله: «نحن نعتبر أن ما يجري في ظفار شكل من أشكال الإعتداء والتدمير، تصوروا إذا ما استولى أولئك المتوحشون الهمجيون (الثوار على الجهة الأخرى

من مضيق هرمز الواقع على مدخل الخليج الفارسي، وحياتنا تعتمد على هذا وهؤلاء الناس الذين يحاربون السلطان متوحشون ويمكن أن يكونوا حتى أسواء من الشيوعيين وفي مقابلة أخرى له مع حسنين هيكل أعلن الشاه خلالها: أن إيران لا تغفر أو تسمح لأي نظام شيوعي معاد في الخليج، وبصورة خاصة تلك التي تطل على خليج هرمز الإستراتيجي (1) بينما ذكر لصحيفة كيهان «أن الوضع بدأ في هذه المنطقة - أي ظفار - بعدة بنادق، ثم أعقبها المدافع والصواريخ. هذه طريقة معروفة أنني لا أستطيع احتمال النشاط التخريبي، وأعنى بالنشاط التخريبي كل ما هو مفروض من الخارج (?)) وقد وصلت به المخاوف إلى التعبير عنها بشكل أكثر تحديداً ووضوحاً وذلك عندما صرح بقوله: «لا أستطيع أن أتخيل وجود قذافي في الجزيرة (?).

وقد قاسمت الولايات المتحدة الأمريكية الشاه هذا القلق المحموم على اضطراب الأمن في الخيلج وان قلق والولايات المتحدة لم يكن نابعاً من الأهتمام بأمن الخليج أكثر مما هو الخوف على مصالحها النفطية، ولقد عبرت صحيفة نيويورك تايمز عن خطورة تواجد ثوار على شكالة ثوار ظفار في الخليج بقولها: «إذا ما استلموا الحكم في الكويت أو في أبو ظبي فإنهم قد يشعرون بالإغراء لشن حرب اقتصادية على الغرب تجعل المقاطعة النفطية في اكتوبر بالنسبة إليها عملاً رحيما (4) ومن ذلك يمكن أن نستنتج بأن الإيرانيين لم يبدأوا تدخلهم في عمان إلا من خلال مباركة أمريكية لذلك، لأن أمريكا بنفسها لم تكن تريد التورط مباشرة في

(1)

Abdulgani، J. M.: Iraq And Iran: The Years of Crisis، London، Croom Helm، 1984، 94.

(?) كيهان أنترناشيونال طهران مايو ????.

(?) 9 يونيو، العدد الثاني، نوفمبر، 1974.

(4) سلمى حداد المساعدات الامريكية لايران بيروت، دار القدس ط الاولى، ص 68 - 69.

304