الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥ديسمبر ???? بناء على طلب السلطان قابوس بعد فشله في الحصول على تجاوب سريع فيه مشاركته الحرب من جيرانه الدول الخليجية العربية (1).
صح
ويبدو لنا أن سبب عدم تجاوب الدول الخليجية لطلب السلطان إذا كان صحيحاً راجع إلى ادراكها بعدم توفر امكانات لدى جيوشها في خوض غمار حرب مثل حرب ظفار التي كانت احدى سماتها البارزة أسلوب حرب العصابات، وذلك بسبب عدم تدرب قواتها على هذا النوع من الحروب يضاف إلى ذلك بأن قوات تلك الدول قوات بوليسية ان التعبير اكثر منها عسكرية وانها قوات داخلية لا أكثر إلى جانب أعدادها المتواضعة، وأنها حتى ذلك الوقت كانت تتكون من جنسيات خليطة أغلبها من اليمنيين الجنوبيين من الدولة التي كانت تكن العداء للسلطان قابوس بل ان بعضاً منهم كانوا ينتمون لخلايا ثورية كانت تعمل ضد الحكومات المحافظة بخلاف ما كان يتوقع أن يثيره هؤلاء الجنود بأنهم مكلفون بحماية القطر الذي يعملون لحسابه وليس للقيام بمغامرات عسكرية خارج هذا
القطر.
.
والسؤال المطروح ما هي الدوافع الإيرانية لقبول مثل هذا الطلب والمجازفة بتعريض قواتها للخسارة؟
من خلال توجهات السياسة الإيرانية وطموحاتها خلال تلك الفترة يمكننا أن نعزو سبب التدخل الإيراني إلى مجموعة من الدوافع المختلفة المترابطة مع بعضها بعضاً منها أمنية وطموحية وعسكرية، فبالنسبة للأول، فان التدخل الإيراني جاء متزامناً مع هدف الشاه المعلن عن استئصال أي انشقاق ومعارضة قد تهدد الوضع الراهن في منطقة الخليج.
ومن
هذا المنطلق كثيراً ما أعرب الشاه عن قلقه وامتعاضه عما كان يجري
في ظفار، مظهراً ذلك من خلال تصريحاته المتعاقبة في الصحف المختلفة، ففي مقابلة له مع أحدى الصحف وصف ما يدور في ظفار، وعن ما يقوم به الثوار هناك
Agwani، Ms: Op. Cit .. p. 115.
303
(1)