الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١جمع
هذه التجارة قد ساهمت بشكل فعّال في الفعالية التجارية لمسقط، وكذلك نحو خزينته الفقيرة، حيث انه في عام 1907 ما قدره 14500 جنيه استرليني من ضرائب استيراد الاسلحة. ولكن السلطان فيصل رغم ذلك أقنع من قبل البريطانيين بأن يعيد التشدد والحزم على حركة مرور الاسلحة فقط بعد أن ضمنت له السلطات - البريطانية الهندية - أن تعمل على الزيادة السنوية للمعونة المالية لزنجبار إلى حد مائة الف روبيه أي ما يعادل 666، 6 جنيه استرليني. بقصد تعويضه إلى .. حد ما عن العائدات الجمركية التي سيتخلى عنها عند موافقته على تحديد التجارة المذكورة (?) ويبدو أن سبب تراخي سلطان مسقط عن موقفه بشأن إتفاقية الأسلحة. هو اعتقاده ان لتلك الاتفاقية إذا ما طبقت فائدة كبيرة تعود عليه من الناحية السياسية، فبموجب الاتفاقية لا يستطيع الثائرون التزود بالاسلحة لاستعمالها ضده (?) بيد أن إعتقاد السلطان هذا لم يكن في محله، لأن عقد مثل هذه الاتفاقية قد يكون جاء في وقت متأخر، لأن قبائل عمان كانت مسلحة من قبل تسليحاً كاملاً، ولكن الحقيقة أن القبائل العمانية كانت تطالب بكميات من البنادق الجديدة والذخائر لكي تكفيها لمدة عشرين. عاماً قادمة على الاقل.
عجلت إتفاقية الاسلحة التي وقعت في عام ????، بتدهور الأوضاع في عمان إلى أسوأ صورة ممكنة وفي حدوث واحدة من أخطر الأزمات التي واجهها أي نظام حكم لآل البوسعيد في حياتهم، فقد كانت الاتفاقية في نظر الكثيرين في عمان بمثابة البرهان النهائي لخضوع السلطان خضوعاً كلياً للاجانب، ودليلاً آخر على اتجاهاته وميوله المنشقة عن عقيدته. أما بالنسبة للبريطانيين، فإن الاتفاقية وضعت نهاية لمشكلة الأمن المضطرب في الخليج، والتي لعب تهريب الأسلحة والذخائر دوراً كبيراً في إذكائها (?).
LANDEN، R.G. OP. CIT.، P. 391.
LANDEN، R.G: Op Cit، P.P. 391 - 392.
(1)
(?) محمد عبد الله السالمي: المرجع السابق، ص 143.
??
(?)