الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

السلطنة وبخاصة بعد الإنتصار الأخير، كان لا بد من الدعوة لمؤتمر استثنائي عام للجبهة، لدراسة التدابير الواجب اتخاذها لمواجهة الغزو الإيراني، بالإضافة إلى مراجعة الكثير من الخطط واساليب العمل، لذلك عقدت الجبهة مؤتمرها الإستثنائي في يناير عام 1974، حيث تمخض المؤتمر عن قرارات خطيرة لم تظهر إلا في يوليو، حين أذاعتها الجبهة عبر إذاعتها صوت الثورة السرية التي كانت حكومة عدن تموّلها في مكلا: بأن الجبهة قد غيرت اسمها إلى «الجبهة الشعبية لتحرير عمان بعد أن كانت تعرف بالجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي المحتل، مبررة ذلك التغيير من أجل تقليص نشاط الجبهة ضمن حدود السلطنة، بغية اقامة اكبر تجمع ممكن في منطقة الخليج العربي ضد الوجود الإيراني، في الخليج. ومن ناحية أخرى فقد سن المؤتمر كذلك قوانين جديدة، انتخب بموجبها قيادة مركزية جديدة للجبهة التي انتخبت بدورها من بين أعضائها لجنة تنفيذية يمكن للقيادة تعديل تركيبتها كل ستة أشهر، ضمت القادة الكبار وزعماء الجبهة الأكثر شهرة في ذلك الوقت من امثال محمد أحمد الغساني، أحمد عبد الصمد، محمد بن عبدالله طلال سعيد (?) وبجانب ذلك فقد تبنى المؤتمر استراتيجية جديدة للجبهة تقوم أساساً على العمل السياسي، وعليه فإنها كانت تدعو إلى ضرورة تشكيل جبهة وطنية تجمع كافة القوى المضادة للسلطنة، واللجوء لكل أساليب المقاومة بدءاً من التجمع، إلى المظاهرة إلى العصيان المدني الكامل. وكان واضحاً من خلال البيان أن الجبهة تتوجه أساساً لسكان المدن الآهلة وكافة النقاط الجغرافية التي تتوفر فيها تجمعات سكانية، وكان جلياً من البيان التأثير الماوي في تفكير الجبهة الجديدة، حيث ان ماو في كتاباته عن حرب العصابات أو كما يسميها هو حرب الأنصار» يقول بأنه من خصائصها الأساسية استعمال القوات بمرونة (2).

(1) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي، عمان، رقم ????، ??، (?) عبد الله فهد النفيسي: المرجع السابق ص 58 - 59.

ديسمبر

????