الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١١فقط،
والجدير بالتنويه ان السلطان قابوس واجهزته الإعلامية حاولوا اسدال ستار
من الكتمان على الغزو الإيراني لظفار، وقد منع الجنود الإيرانيون من التجول في شوارع صلالة ومسقط وتم إيواء الجزء الأكبر من القوات الإيرانية في جزيرة السلانيات في كوريا موريا غير المأهولة، إلى جانب امتناع البلاغات العسكرية العمانية ذكر أي شيء عن الوجود الإيراني مكتفية بالإشارة إلى القوات العمانية. وعندما اعلنت جبهة التحرير نبأ تلك القوات، سارعت مسقط وطهران ولندن نفي ذلك (?)، إلى ان بثت وكالات الأنباء في ? فبراير عام 1974، تصريحين لقابوس والشاه يعترفان فيهما بصدق ذلك (?)، وقد بررت صحيفة اطلاعات الإيرانية الرسمية التدخل الإيراني بأن الهدف منه: دفع قوات الثورة وأصدقائهم قبول عروض الصلح التي طرحتها الحكومة المسقطية عليهم (?)، بينما أقر الشاه بأن هذا التدخل تم بناء على طلب السلطان نفسه (4).
وكان رد الفعل العربي إزاء التدخل الإيراني متبايناً، فكان عنيفاً في الأوساط العربية ذات الطابع الراديكالي خاصة في اليمن الجنوبي وليبيا حيث هدد القدافي ارسال قواته إذا لم تنسحب القوات الإيرانية، بينما قام نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين بشجب ذلك بشدة، منتقداً التعاون العماني مع الإيرانيين (5)، أما الدول العربية الأخري فقد جنحت أصعدتها الرسمية إلى الصمت (6).
ويمكننا تفسير هذا الصمت بأن تلك الدول وبخاصة دول الخليج قد اخد
،
رأيها في ذلك بل انها باركت هذا التدخل بسبب المخاوف التي روجتها الولايات المتحدة واصدقاؤها في أوساط الجهات الرسمية فيها، مفادها بأن الثوار اذا ما نجحوا
(1)
(?) ? يونيو نفس العدد.
(?) صحيفة اطلاعات عدد ?? فبراير 1974.
Halliday، Fred. Loc. Cit.
(4) محمد رضا بهلوي مذکرات شاه، ايران ترجمة مركز دراسات الخليج، البصرة 1980،
(0)
ص
.???
Abdulgani، J. M.: Op. Cit.، p. 95. Agwani، Ms: also see Op. Cit. p. 115.
(6) الدار العربية للوثائق، ملف العالم العربي، عمان رقم 862، 24 يناير 1978.
???