الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

في عمان فانهم سوف يشكلون خطورة كبيرة على أنظمتهم عن طريق شن حرب

عصابات عليها من اجل اسقاط انظمتهم وبمساعدة اطراف محلية وعربية ودولية. اما موقف الجامعة العربية من ذلك التدخل فكان الصمت اسوة باغلبية اعضائها الى ان تقدم السيد محمد احمد النعمان ممثل الجمهورية اليمنية، بعرض وساطة في اجتماعات الجامعة لوزراء الخارجية الذي انعقد في تونس في أواخر شهر مارس عام 1974، تقوم الجامعة بموجبها بالتوسط لحل النزاع بين اليمن الجنوبي وحكومة مسقط وقد وافق اعضاء اللجنة على ذلك، وبناء عليه تشكلت لجنة وساطة تكونت من ليبيا والجزائر ومصر وسوريا والكويت وتونس لتقصي الحقائق وطرح حل عليها لوضع حد للتدخل الايراني، وكان ذلك اول محاولة لمشكلة ظفار. وقد لاقت اوساط الجبهة الشعبية لتحرير عمان

،

لايجاد حل عربي أنباء تشكيل لجنة وساطة الجامعة بعدم الارتياح معقبة على القرار بأنه اتخذ دون اشعار او اخذ رأي الجبهة الشعبية وهي طرف اساسي في النزاع الذي يدور في عمان بالاضافة الى انه يصور الصراع بين الشعب العماني وحكومة مسقط والاحتلال البريطاني على انه نزاع حدودي بين اليمن الجنوبي وحكومة مسقط (?).

مسقط،

وقد توجهت اللجنة برئاسة السيد محمود رياض امين الجامعة لزيارة واستقبلها السلطان قابوس ودارت المحادثات بين الطرفين، حيث تعرفت اللجنة على وجهة نظر مسقط في القضية التي كانت تقول: بالنسبة لمسقط ليس ثمة ثورة في ظفار انه تمرد تغذية اليمن الجنوبية والمتمردون ينطلقون من ارض اليمن، ولهم قواعدهم العسكرية والاعلامية والسياسية هناك. بمعنى آخر لولا اراضي اليمن الجنوبية التي تشكل القاعدة الأم للمسألة كلها لانتهى الاشكال وبعد ان تعرفت اللجنة على وجهة نظر مسقط في القضية لملمت اوراقها على امل الذهاب الى عدن وكانت المفاجأة أن رفضت عدن استقبالها لانها على حسب تعبير وسائل اعلامها لا تعتبر طرفاً في النزاع ومن جهة اخرى

(?) الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي: المرجع السابق، ص ?? - ??.

???