الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١٤الاجنبية كافكار مستوردة او كايدلوجية مستوردة، ووصفه لأية حركة تحرر، وكأنها من الهام واثارة موسكو (?)، والجدير بالتنويه انه على الرغم من تلك التنديدات، الا الا أنه بوجه عام لا يوجد هنالك اي دليل قاطع بأن الاتحاد السوفيتي كان قادراً على ان يلعب دوراً حقيقياً وقاطعاً في التأثير على احداث التمرد وبشكل كبير» (2). ومن جهة أخرى فقد عبرت منظمات المعارضة الداخلية في ايران عن رفضها للتدخل الايراني في عمان وعلى رأسها منظمة فدائي الشعب الايراني حيث اعربت عن تضامنها المطلق مع الثورة العمانية، معللة سبب التدخل بأنه راجع لنظر الشاه بقلق بالغ الى ما يمكن ان يشكله تحالف عراقي يميني - عماني «الثورة» مستنداً الى دعم الاتحاد السوفيتي من خطر بالغ على الحكم البهلوي، وعلى الامبريالية في المنطقة اما المنظمة الثورية لحزب تودة الايراني (*) فقد أعربت عن موقفها من ذلك التدخل في مقال تحليلي اصدرته في نشرتها الدورية «النجم الأحمر تحت عنوان الوضع ممتاز والنظام عاجز جاء فيه: تقوم امريكا بتسليح الخائن محمد رضا شاه المجرم حتى اسنانه ليلعب دور الدركي في منطقة الخليج واستخدام آلاف المستشارين العسكريين والدرك والشرطة والسافاك، ودوائر الدولة الاخرى وتحريكها للاعتداء على شعوب المنطقة كالاعتداء على شعب عمان» (?). رغم تلك التنديدات السابقة المختلفة التي ابدتها الاوساط العربية وغيرها، الا ان ذلك لم يغير من الموقف شيئاً، ولعل ابلغ دليل على ذلك هو شن القوات الحكومية والايرانية هجومين كبيرين على الجبهة في المناطق التي تسيطر عليها، حيث كان الهدف الرئيسي منها قطع التموين عن الثوار من اليمن الجنوبية،
Howard Hensel: Op. Cit.، p. 43.
Ibid.، p. 58.
(1)
(?)
(*) لمعرفة المزيد عن هذا الحزب والحزب السابق والاحزاب الايرانية السابقة يمكن الرجوع: محمد وصفي ابو مغلي، الاحزاب والتجمعات السياسية في ايران ???? - ????، السلسلة الخاصة
رقم (??)، مركز دراسات الخليج بالبصرة جامعة البصرة، ????. (?) الجبهة الشعبية في البحرين: المرجع السابق، ص ??? - ???.
???