الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١٥من
الاسلاك
مستغلين فرصة الصراع الداخلي في الجبهة الذي اطل برأسه منذ يناير عام 1974، حول استراتيجيتها في المرحلة القادمة الى جانب بزور التناقضات بين الجبهة القومية الحاكمة في عدن والجبهة الشعبية في امور العمل الثوري. فالهجوم الاول بدأ في فبراير عام 1974، وكان محصلته اقامة خط هورن بيم- HORN - BEAM بطول 53 كم، ويتألف من ?? مركزاً عسكرياً متصلة بشبكة. الشائكة وحقول الغام ويقع على بعد 40 صلالة اما الهجوم الثاني، فقد كان على مراحل، بدأ تنفيذه ابتداء من نوفمبر عام 1974، حيث قامت القوات المشتركة بشن هجوم واسع النطاق على المنطقة الواقعة الى الغرب من خط «هورن بيم» من البر والبحر، حيث ادى الى تشييد ?? موقعاً حصيناً في جبال القمر واحاطتها بالاسلاك الشائكة وحقول الالغام وبشبكة انذار واطلق عليه اسم خط «دماوند DMAWND وكان الغرض من تشييده منع مرور المؤمن والذخائر للثوار. كما تم بناء قاعدة جوية ضخمة في مونستون (?)، وقد حاولت الجبهة اثناء هذا الهجوم فتح بؤر ثورية جديدة في اقليم عمان ففشلت في ذلك، عندما ضبطت اجهزة الامن العمانية سيارة جيب لاندروفر بالقرب من الرستاق في 28 نوفمبر 1974 وتبين بعد تفتيشها ان احد ركابها كان زاهر المياحي عضو اللجنة المركزية للجبهة، ومعه ايضاً سعيد المرزوقي عضو آخر في اللجنة، وبرفقتهم ثلاثة آخرون من كوادرها وكانت بحوزتهم مبلغ كبير من المال وبعض الاسلحة والمتفجرات، واتضح من خلال التحقيق ان المجموعة تلقت تدربيها في احد مخيمات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش القريبة من بيروت، وان التحقيقات كذلك اظهرت بعض الحقائق الخطيرة، تتعلق بنجاح الجبهة في التغلغل داخل الجهاز الأمني والوظيفي لحكومة السلطنة (?).
وقد واصلت القوات المتحالفة هجومها السابق فقامت في يناير عام 1975،
(?) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي عمان رقم ????، ?? ديسمبر ????.
(?) عبد الله فهد النفيسي، المرجع السابق، ص 60.
???