الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١٨منعطف ترتب عليه صراع داخلي وقوي بين العناصر الماركسية المدعومة من السوفييت والصين وباقي العناصر الأخرى بالاضافة الى تبنيها مفاهيم ماركسية لينينية غريبة على انسان ظفار والمنطقة المحيطة بها، وكان هذا خطأ كبير وقع فيه منظرو الحركة. عندما ساروا في هذا الاتجاه في مجتمع يفتقر إلى التعليم وحتى اساليب الحياة المنظمة، ولذلك كان المتجتمع العماني بوجه عام والظفاري بوجه خاص لم يكن مستعدين لأن يستقبلا مثل تلك الايدلوجية الى جانب تدهور علاقاتها الدولية والاقليمية نظراً للمتغيرات التي طرأت بعد حرب اكتوبر عام ????، على المنطقة بأسرها، وبالتالي على طبيعة الادوار الدولية والاقليمية فيها، ومنها كذلكم عقلية المغامرة السياسية التي سيطرت على قيادتها بعد مؤتمر حمرين، وكان التطرف الذي لازم قادة الجبهة قد لعب دوراً كبيراً في عزلهم عن المجتمع لدرجة انه كان يتمنى التحرر منهم ودخول ايران كطرف مباشر في ظفار (?)، بالاضافة الى ذلك كانت رفاهية النفط المتولدة في منطقة الخليج اشد جاذبية للعمانيين في تحسين أوضاعهم وتطوير اقتصادياتهم من دخولهم غمار حرب غير معروفة النتائج (2).
،
اما الجواب على السؤال الثاني فيبدو من خلال تلمس اركان الايدلوجية التي تبنتها الحركة، انه لنجاح مثل هذه الايدلوجية فلا بد من توافر عدة شروط بغية نجاحها في اي مجتمع، منها وجود الحس الطبقي العنيف، ووجود طبقة عمالية عريضة ومنظمة الى جانب نضوج التناقض بين الطبقة العمالية العريضة وباقي الطبقات. واذا ما حاولنا ان نتلمس هذه العناصر في المجتمع الخليجي، فان ذلك يقودنا الى القناعة التالية لا يوجد حس طبقي بالمعني الماركسي، حيث ان الفواصل الطبقية لم تتحد بعد بصورة قوية وواضحة، ربما يرجع البدوية البسيطة في العلاقات الاجتماعية الى جانب وجود الثروة النفطية وتملك
(?) عبدالله فهد النفيسي، المرجع السابق، ص 125 - 128.
ذلك للطبيعة
Khan، M. A. Saleem: Op. Cit.، p. 14.
316
(?)