الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣١٧باحتلال قواعد الجبهة في إقليم (صرقيت) في نوفمبر 1975، وفي اعقابها انتشرت قوة ايرانية على جزء من الحدو بين عمان واليمن الجنوبية، وفي ديسمبر 1975 جاء في بيان عماني رسمي: ان الثورة قد سحقت بصورة نهائية (?). وبعد انتهاء القوات الايرانية الاردنية من مهمتها وذلك بعد دحرها قوات الجبهة، فضلت الرجوع الى بلدانها باستثناء قوات صغيرة في بعض المناطق العسكرية كأمر احتياطي.
مما سبق يمكن طرح السؤال التالي بعد ذلك الانكسار الذي اصاب الجبهة الشعبية لتحرير عمان:
ما هي اسباب اخفاق ثورة ظفار بقيادة الجبهة الشعبية في تحقيق اهدافها؟ وهل كان بامكان حركة كحركة ظفار بأيدولوجيتها اليسارية في حال نجاحها
في عمان ان تؤثر على تغيير مقاليد الحكم في منطقة الخليج؟.
،
بالنسبة للسؤال الأول انه من المعروف كما مر بنا بأن حركة ظفار، نبتنت في ظروف غير عادية كان يمر بها الشعب الظفاري من حيث تردي اوضاعه السياسية والاقتصادية، لذلك كان المواطن الظفاري يعرف تمام المعرفة لماذا بدأ الكفاح المسلح في عام ??65 مقتنعاً بشرعية هذا الكفاح، ففي ظل حكم السلطان السابق سعيد بن تيمور لم يكن هناك وسيلة سوى ذلك ولكن المواطن الظفاري بعد تسلم السلطان قابوس السلطة الذي عمل بكل جهد متوفر على اقتلاع جذور ذلك الاستياء الذي خلق الثورة، حيث بدأ بعملية عصرنة لمناطق الثورة بوجه خاص وبارجاء البلاد بوجه عام، وبمعنى آخر حاول السلطان تحييد الثورة، وذلك بابعاد الظفاريين عنها بازالة اسباب الثورة، مما افقد الجبهة ركيزتها البشرية. اما الاسباب الاخرى لفشل الثورة فعائدة الى عوامل شتى منها، فقدانها لاستقلالها التنظيمي ??68 - ????، وذلك بعد مؤتمر حمرين الذي وضع كوادر الجبهة امام
The Times، London، 17، Oct.، 1975.
(1)