الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

تحت سلطة الثاني مباشرة، في حين لم يشر الاتفاق بشيء حول الشئون الخارجية والصلاحيات الوزارية بالاضافة الى عدم اعطاء أية تعليمات بالنسبة لتعيين الوزراء ومسؤوليتهم الشخصية والجماعية (1).

كان

وبالرغم من ذلك قام سيد طارق بإنشاء خمس وزارات هي التعليم والاقتصاد والصحة والعمل والداخلية وكان اختيار الوزراء لهذه الوزارات أمراً حساساً حيث ينبغي أثناء الاختيار ضرورة مراعاة التوازن القبلي في ذلك. وقد حالت حساسية أختيار وزير للداخلية الى الاستغناء عن الوزارة والاكتفاء بتعيين أربعة وزراء للصحة والتعليم والعمل والاقتصاد.

وبعد فترة وجيزة من تشكيل سيد طارق الوزارة كر راجعاً الى المانيا ليصفي أعماله هناك من أجل عودته الدائمة الى عمان ولتجنيد عمانيين منفيين بغية مشاركتهم في عملية بناء السلطنة، وفي خلال هذه الفترة قام المجلس الاستشاري السابق بأداء أعماله حتى عودته في نهاية شهر أغسطس، وقد استغل المجلس ظرف غيابه بالمسارعة للحصول على مصادقة السلطان قابوس على عدة قرارات قبل أن يتسلم رئيس الوزراء مهامه من أجل وضعه أمام سلسلة. من الأمور الشائكة وكانت هذه القرارات تدور على الأخص حول تبني خطة تنمية مطرح الكبير» التي وضعت في وقت قياسي لا يتعدى الستة أسابيع من دون دراسة مناسبة لمشكلات المياه والديموغرافيا كما كانت تدور حول اختيار سكرتير جديد للشئون المالية، وتوقيع اتفاقية مع شركة بريطانية لشق طريق صلاله وما جاورها (2).

6

بمجرد عودة سيد طارق قام بتوسيع الوزارة لتشمل شئون الأراضي. والاعلام والاتصالات والنقل والشئون الاسلامية، وقد أدت تلك التوسعة الوزارية الى خلق مشكلة الكوادر التي تسيّر أعمال تلك الوزارات، فحاولت الحكومة سد هذا النقص أولاً عن طريق جلب أصحاب الخبرة من أوربا والدول العربية وباكستان والهند.

(?) الدار العربية للوثائق: ملف العالم العربي، عمان، رقم الملف ???.

(?) الدار العربية للوثائق: نفس الملحق السابق.

???