الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦وثانياً بتعيين بعض الاداريين السابقين الذين كانوا يشغلون مناصب مثل الولاة والسكرتيرين الخصوصين في تلك الوزارات. وكانت هذه الخطوة مفيدة وذات أثر في تقديم بعض الاستمرارية في قطاع الشؤون الداخلية والأراضي والديوان، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد ضمنت هذه التشكيلة الواسعة في الوزارة أكبر حد من الاستمرارية للنظام الجديد، حينما أدخل ممثلين عن قبائل المناطق الداخلية في الحكومة الجديدة في محاولة لدمج وتركيب القوة القبلية التقليدية في أطر الحكم الجديد (?) وقد علقت مصادر الجبهة الشعبية لتحرير عمان على تلك الخطوة بقولها بأن حرص النظام على إدخال القبيلة في أطر نظامها الجديد. ما هو في الواقع الا مسامير تدق نعش النظام القبلي، وهزات مستمرة في الأرض التي تقف عليها التقاليد القبلية (2).
وقد رافق تطوير هيكلية الادارة جهود كبيرة من قبل السلطان ورئيس وزارائه لفتح أبواب عمان على العالم، فعلى الفور قاما بعمل علاقات دبلوماسية مع الدول العربية والبلدان الأوربية، فقد إستطاع سيد طارق من خلال جهوده الشخصية، أن
في
يعطي لعمان صورة محترمة ومرموقة في العالم العربي حيث تم قبول عمان الجامعة العربية، وتبعه قبول عضويتها في الامم المتحدة كما مربنا بالإضافة الى ذلك فقد عمل السلطان قابوس على تطبيع علاقاته مع السعودية حينما قام بزيارة رسمية لها بالاضافة الى ايران والى جانب ذلك فقد توجه في علاقاته الدولية الى الولايات المتحدة بعد الانسحاب البريطاني من شرق السويس، وكذلك بدأ ينسج علاقات جديدة مع الدول الأوربية الأخرى مثل ألمانيا (?) وبخلاف التوجهات نحو الانفتاح للخارج، فقد بدأت التوجهات للانفتاح على الداخل تأخذ أشكالها المختلفة، فبدأت مظاهر الممنوعات التي كان معمول بها تأخذ في الاختفاء مثل
(1)
Clements، FA: op.dit.، p. 67.
(?) الجبهة الشعبية لتحرير عمان: القبيلة من أين والى أين دراسات ?،يونيو بيروت دار الطليعة
????، ص ?.
(?) جريدة الوطن العمانية، 23 أغسطس ????.
324